من برنامج: الاقتصاد والناس

إعادة إعمار غزة.. المعوقات والآمال

تناول برنامج "الاقتصاد والناس" الدمار الذي يعاني منه قطاع غزة منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي عليه، والعقبات التي تواجه جهود إعادة إعمار القطاع.

مرت أكثر من خمسة أشهر على الحرب الإسرائيلية المدمرة التي استمرت 51 يوما على قطاع غزة، ولا يزال الوضع يراوح مكانه، وصور الدمار والركام تستحوذ على المشهد.

بدأت حلقة السبت 21/2/2015 من برنامج "الاقتصاد والناس" باستعراض حجم الدمار الهائل الذي تعرض له حي الشجاعية بغزة، وتلمست هموم المواطنين الذين ما زالوا يسكنون أنقاض المنازل المدمرة.

الحاج أبو زيد -أحد سكان الشجاعية- أوضح أن أولاده وأسرته تفرقوا ولكنه ظل مقاوما وساكنا في أنقاض بيته الذي يقع وسط بيوت أسرته وإخوانه التي أصبحت جميعها أثرا بعد عين.

وكشف البرنامج أن إسرائيل عمدت إلى تدمير مصانع البناء والمنشآت الاقتصادية التي كان يمكن أن تساعد في عملية الإعمار.

وعبر الصحفي محمد أبو جياب عن أسفه الشديد لقتامة الصورة في القطاع حتى الآن، وأكد أن العديد من المنشآت المرتبطة بالقطاع الإنشائي مدمرة تماما، الأمر الذي يجعل الوضع المستقبلي غير واضح المعالم.

ووصف خطة منسق الأمم المتحدة السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط روبيرت سيري بأنها تهدف إلى إعادة هيكلة الحصار الإسرائيلي تحت غطاء وشرعية الأمم المتحدة، وذلك بالسيطرة والمراقبة والمتابعة لكل مواد البناء الواردة إلى قطاع غزة.

وأوضح أبو جياب أن عملية المتابعة تبدأ منذ طلب مواد البناء وحتى تسليمها للمواطن ومتابعة استخدامها تحت إشراف أمني إسرائيلي، الأمر الذي يضع عملية إعادة الإعمار في المحك.

مراقبة دقيقة
ومن داخل أحد مراكز توزيع الإسمنت بغزة، كشف سامي أبو عبيد -مدير المركز- أنهم يقومون بتوزيع الإسمنت للمتضررين وتتم الموافقة على إدخال الإسمنت من الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، كما تتم مراقبة الصرف بدقة شديدة تجعل من المستحيل عليه أن يأخذ كيسا من الإسمنت لاستخدامه الشخصي.

من جهته، أوضح المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة أن الأوضاع مأساوية وتتدهور كل ساعة في القطاع، وأكد أن توقف عملية الإعمار يعتبر المشكلة الكبرى التي تواجه سكان القطاع، وأشار إلى فشل محاولات جلب الأموال رغم الوعود المقدمة من بعض الجهات.

ودعا دول العالم وجميع المعنيين إلى ضخ المزيد من الأموال إلى القطاع والسماح بدخول مواد البناء حتى لا يتعرض سكان القطاع إلى العديد من الكوارث، على حد تعبيره.

وشكى العديد من أرباب الأسر الذين دمرت منازلهم إبان العدوان الإسرائيلي من الأحوال الصعبة التي تواجههم في ملاجئ الأونروا، ولجأ صاحب المنزل المدمر معتصم دلول إلى بدائل أخرى غير تقليدية لبناء بيت نموذجي من مواد بناء بديلة مثل الصفيح والخشب، بعد أن رفض السكن في الملاجئ.

وكيل وزارة الإسكان والأشغال العامة ناجي سرحان عبر عن وجهة النظر الحكومية، وقال إن خطة سيري تعتبر أفضل ما يمكن الحصول عليه في الوقت الحالي رغم أن الحكومة ترفضها، وأضاف أن الوزارة بدأت في إزالة حوالي 70 ألف طن من الركام، وطرحت سلسلة من العطاءات لإزالة الركام والأنقاض في العديد من الأماكن بقطاع غزة.



حول هذه القصة

أكد موسى أبو مرزوق -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- أن الحركة لم توافق على الخطة الأممية لإعمار غزة. وقال إنها ستسعى لتعديل الخطة التي تفرض قيودا على مواد البناء.

دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارجيو، الثلاثاء، لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، مؤكدًا التزام بلاده بدعم الفلسطينيين وتسريع وتيرة عملية إعادة إعمار القطاع.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة