من برنامج: الاقتصاد والناس

تحديات تجارة الإبل في الدول العربية

بحثت حلقة السبت (17/1/2015) من برنامج “الاقتصاد والناس” الظروف التي تحيط بواقع تجارة وتربية الإبل في الوطن العربي حاليا، وأسباب تراجع عددها في بعض الدول، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية.

يظل "سفينة الصحراء" هو الوصف الأبرز للجمل، الذي لعب دورا بارزا في الحياة الاقتصادية العربية، ولكن تغير الموارد الاقتصادية لبعض الدول العربية غيّر من هذه المعادلة، إذ انخفضت أعداد الإبل بشكل ملحوظ في هذه الدول.

وأوضح غانم -أحد مربي الإبل- أن تربية الإبل عملية مكلفة نسبة لارتفاع أسعار الأعلاف، رغم أن الدولة قدمت دعما يعتمد على أعداد الإبل التي يملكها المربون، وأشار إلى أن عملية تربية الإبل محصورة في حظائر خاصة حتى يساعد ذلك في السيطرة على الأمراض التي تصيب الإبل.

وأضاف أن الرعي خارج الحظائر قد يكون جائرا، ويمكن أن يؤثر على الطبيعة، ولتجاوز ذلك دعا إلى تنظيمه وتحديده بحيث لا يؤثر على المراعي ويدمرها.

وأكد غانم أن توقف البعض عن ممارسة تربية الإبل يعتبر من المستحيلات، لأنها تجري منهم مجرى الدم، وعن أسعار الإبل قال إن ثمنها يتفاوت بحسب استخدامها في أغراض مثل "المزاين" أو سباقات الهجن، ويمكن أن يبلغ سعرها أربعة أو خمسة ملايين.

شرائح إلكترونية
ومن سوق الإبل في الدوحة، أوضح أحد الباعة أن معدل بيع الإبل هذا العام يكشف عن معدلات أقل من العام الماضي، وأوضح أن الإبل العمانية والسودانية هي المشهورة في ميادين السباق، وتتراوح أسعار الأولى بين 20 و25 ألف ريال، أما السودانية فتتراوح بين 25 و30 ألف ريال.

ورأى مدير إدارة الثروة الحيوانية في قطر فرهود الهاجري أن الطفرات الاقتصادية التي مرت بها بعض الدول العربية أسهمت في إضعاف قطاع الثروة الحيوانية لأن البعض فضل ممارسة الوظيفة الحكومية والحياة في المدن.

وقدّر الهاجري أعداد الإبل في قطر بـ77 ألف رأس، وأكد أن الحكومة تقدم المساعدات العلاجية والأعلاف المدعومة بأسعار رمزية للمربين، وأن الوزارة لديها مشروع لترقيم الإبل بالشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد، الأمر الذي سيساعد في تطور القطاع.

وانتقلت كاميرا البرنامج إلى الخرطوم، ومن هناك طالب بعض مربي الإبل بتوفير الأدوية والفحص الدوري، وطالب آخرون بتسهيل وتسريع عمليات التصدير، لأن ذلك يؤثر على صحة الإبل في حال تأخير عمليات التصدير.

ويقدر عدد الجمال في السودان بـ45 مليون رأس، تتنوع حسب مواقع وجودة كل منها، وبحسب القبيلة التي تقوم بالتربية والرعي.

ويرتبط الموريتاني ارتباطا قويا بإبله، ولكنه يشكو من ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص الخدمات البيطرية، وطالب بعض المربين الدولة بالتدخل لتوفير المياه، وكذلك الأعلاف لأن أسعارها صارت مرتفعة جدا.

وأوضح رئيس رابطات المنمين في موريتانيا الحسن ولد الطالب أن القطاع يوفر وظائف لحوالي 250 ألف شخص يعملون في هذا القطاع ويعيلون أسرهم، ودعا إلى إيجاد حلول طويلة الأجل لمشكلة ارتفاع مدخلات تغذية الإبل حتى يستطيع القطاع التعافي والنهوض.