- إجراءات الحكومة المصرية وأسباب فشلها مع إنفلونزا الطيور
-
استنفار الحكومة الأردنية والسبل الفضلى للوقاية

أحمد بشتو
 شهاب عبد الحميد
أحمد بشتو: إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس مشاهدينا أهلا بكم. بين يوم وليلة صارت إنفلونزا الخنازير أمرا واقعا وارتفعت درجة خطورتها لتنتقل من الحيوان إلى الإنسان ثم من الإنسان إلى الإنسان، ارتفعت أعداد الإصابات إلى الآلاف في أكثر من 35 دولة -نحمد الله أن ليس بينها دولة عربية حتى الآن على الأقل- البعض اتهم منظمة الصحة العالمية بالتهويل إزاء المرض لحساب شركات الدواء الغربية، والمنظمة لا تكف عن التحذير قائلة إن انتشار المرض شبه أكيد وأنه سيقضي على ملايين البشر، أغلب الدول العربية رفعت درجة التأهب لتراقب حركة المسافرين عبر الحدود، السعودية على جانب آخر أكدت أنها لن تمنع رحلات العمرة القادمة من الدول المضروبة بالفيروس، في المقابل دعت وزارة الصحة المصرية لوقف رحلات العمرة لثلاثة أسابيع تلافيا لانتقاله عبر المعتمرين، والبعض يتوقع اتساع رقعة التأثيرات الاقتصادية على الناس إذا اشتدت ضراوة الفيروس، لذا سنتساءل عن مدى استعداد حكوماتنا لمواجهة هذا الطارئ الجديد وسنتعرف على رأي العلم في الوسيلة المثلى لمقاومته في حلقة نتابع فيها.

- شكوك حول مدى قدرة الحكومة المصرية على مواجهة مرض إنفلونزا الخنازير حال ظهوره نظرا لفشلها من قبل في مواجهة إنفلونزا الطيور.

- صورة أمنية أردنية بحق أصحاب مزارع الخنازير تقابلها صورة رقابية في المعابر الحدودية والمطارات.

أحمد بشتو: في امتحان إنفلونزا الطيور نجحت دول عربية وفشلت أخرى، نتمنى التوفيق لكل الحكومات في اختبار مادة إنفلونزا الخنازير. وتابعونا.

إجراءات الحكومة المصرية وأسباب فشلها مع إنفلونزا الطيور

أحمد بشتو: من المبكر تقدير حجم الخسائر التي قد تنجم عن إنفلونزا الخنازير بشريا أو اقتصاديا هذا طبعا إن كان حجم المشكلة كما تصورها منظمة الصحة العالمية، ففي العام الماضي قدر صندوق النقد الدولي حجم الخسائر المتوقعة لإنفلونزا الطيور وليس الخنازير بثلاثة ترليونات دولار ووفاة مليون ونصف مليون إنسان حول العالم وهو ما لم يحدث، لكن ما حدث أن دولا عربية استطاعت القضاء على إنفلونزا الطيور كالأردن وسوريا ولبنان بل والعراق رغم ظروفه الراهنة، بينما فشلت المواجهة واستقر المرض في مصر لأسباب متعددة، فهل سيتكرر الفشل مع الخنازير؟ الحكومة المصرية قررت إعدام كافة رؤوس الخنازير أو الحلاليف كما يسميها المصريون، كما طلبت تأجيل رحلات العمرة، فثار مربو الخنازير واحتجت شركات السياحة التي خسرت 60% من أفواجها وتساءلوا وماذا عن موسم السياحة القادمة لمصر؟ وماذا عن عمرة رمضان؟ فهل الإجراءات المصرية كافية لتلافي المرض؟ وماذا عن رأي العلم في ذلك؟ لنتابع أولا ما رصده محمد البلك من القاهرة.

[تقرير مسجل]

محمد البلك: جاء طرح وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي لفكرة تأجيل العمرات لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إلى أن تهدأ الأحوال وتتضح الصورة بالنسبة إلى مدى انتشار إنفلونزا الخنازير لينضم لإجراءات أخرى قامت بها الحكومة المصرية لمنع ظهور هذا الفيروس في مصر مثل قرار ذبح كل قطعان الخنازير وتشديد إجراءات الحجر الصحي في المطارات والموانئ المصرية.

ليلى نجم/ مديرة إدارة الصحة بالجامعة العربية: إحنا الحقيقة محتاجين جدية التعامل مع الأزمات ومحتاجين أن يكون عندنا آلية أو جهاز إنذار مبكر لمواجهة مثل هذه الأوبئة.

محمد البلك: وعلى الرغم من أن مصر ما زالت خالية من إنفلونزا الخنازير فإن الحكومة تقوم بكل هذه الإجراءات الوقائية خوفا من فشلها في مواجهة المرض حال انتشاره كما حدث مع فيروس إنفلونزا الطيور حيث سجل فيها أكبر عدد من المصابين بإنفلونزا الطيور وقضى بهذا المرض منذ ظهوره في فبراير 2006، 26 شخصا ومعظم الضحايا في مصر هم من النساء والأطفال الذين غالبا ما يكونوا على احتكاك بالطيور، وهو ما دعا الحكومة إلى اتخاذ قرار ذبح الخنازير نظرا لأن تربيتها تتم في مناطق عشوائية ملاصقة للتجمعات السكانية. ويعمل في حظائر الخنازير ما يزيد عن عشرين ألف عامل ويتقاضى كل عامل أربعمائة جنيه شهريا سيخسرون مصدر رزقهم مع ذبح الخنازير وهو الأمر الذي ربما سيتسبب في انضمام عدد كبير منهم إلى العاطلين عن العمل. على الرغم من الإجراءات التي تقوم بها وزارة الصحة لمنع ظهور وانتشار مرض إنفلونزا الخنازير إلا أن البعض يرى أن هذه الإجراءات ربما تكون غير كافية في حال ظهور الفيروس نظرا لفشل الحكومة من قبل في مواجهة إنفلونزا الطيور. محمد البلك، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن القاهرة نرحب بضيف الحلقة الدكتور شهاب عبد الحميد الأمين العام المساعد لاتحاد البيطريين العرب وعضو مجلس نقابة البيطريين المصريين. دكتور شهاب حتى الآن كيف تقيّم ما قامت به الحكومات العربية لمواجهة إنفلونزا الخنازير؟

شهاب عبد الحميد: هو اسمح لي حضرتك في البداية عايزين نقول إن الأمور بدأت تتكشف حاليا وإن المرض لما أطلق عليه إنفلونزا الخنازير زي ما بدأ يجيء لنا من دول العالم الخارجي ما هوش إنفلونزا الخنازير هو مرض اسمهH1in1  ما لهوش علاقة بإنفلونزا الخنازير، في بعض التكهنات حوالين أن هو الفيروس تم تكوينه ما بين إنفلونزا الإنسان وإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير داخل خنزير ده اللي من هنا ده المنطلق اللي بدأ يطلق كلمة إنفلونزا الخنازير، من هذا المنطلق ده كلام بيقال لكن نحن منلاقي الأيام بتكشف أمورا أخرى وآخرها طبعا التصريحات اللي كانت موجودة من أحد العلماء الأستراليين في جريدة الأهرام من خلال يومين أن هذا تلقي المرض تم من خلال أحد المعامل، أحد المعامل اللي هي بتقوم على عمليات الأبحاث بالنسبة للفيروسات انطلق منها المرض من خلال الإنسان ومن إنسان ينتقل إلى إنسان..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولعل، دكتور شهاب، منظمة الصحة لم تؤكد هذا الخبر تحديدا لكن حتى الآن ما معنى أنه لم تظهر حالات إصابة مؤكدة بشرية داخل الدول العربية؟

شهاب عبد الحميد: دي يمكن لأسباب كثيرة جدا أولها أن طبعا المرض انتشر في أميركا اللاتينية ومنها انطلق إلى أميركا الشمالية وبدأ بعد كده ينطلق في أوروبا وده بيجي نتيجة أن في علاقات وتبادلات وتداول بشر ما بين هذه الدول يعني طائرات دائما متواصلة ما بين الدول دي وبعضها فبسهولة جدا المرض ينتقل من دولة إلى دولة..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولكنه ظهر في حدود الدول العربية ظهر في إسرائيل، ظهر في تركيا، في بعض الدول المجاورة أيضا.

شهاب عبد الحميد: ما حضرتك بتقول ما هي دي مش دول عربية نحن نتكلم عن الدول العربية، الدول العربية واضح أن احتكاكاتها قليلة جدا مع الجانب الأوروبي ومع الجانب الأميركي، ولكن إسرائيل طبعا تقريبا شبه يومي تبادل مع أميركا أو مع الدول الأوروبية، نفس الحكاية تركيا تعتبر دلوقت حاليا جزء من أوروبا وده يمكن أن إحنا.

أحمد بشتو (مقاطعا): إذاً ما حدث حتى الآن من إجراءات عربية هل تعتقد أنها كافية لمواجهة دخول المرض إلى الدول العربية؟

شهاب عبد الحميد: لا، طبعا الإجراءات اللي تمت حتى الآن ليست إجراءات كافية ونحن طبعا نحذر من خطورة المرض أن هو إذا انتقل إلينا قد ينتج عنه مشاكل كثيرة جدا لأن طبيعة الحياة عندنا طبيعة سلوكيات الناس طبيعة الحياة العربية مختلفة تماما عن باقي الدول الثانية قد ينتج عنها مشاكل أكثر، عندنا العديد من الأمراض قد يحصل الاندماج أو اللي إحنا متخوفين منه زي بلد زي مصر لو حصل اندماج ما بين الفيروس اللي جاي ده مع الفيروس بتاع إنفلونزا الطيور الي أصبح دلوقت متوطنا في دولة زي مصر هنا حتبقى المشكلة أكبر.

أحمد بشتو: طيب دكتور شهاب رصدنا آراء الناس في مصر حول مسألة التعامل الحكومي مع إنفلونزا الخنازير من إعدام للخنازير، هناك تباين في الآراء لدى الناس سنتابعه الآن.

[شريط مسجل]

مشارك1: أنا عندي بنتين في مدرسة السيدة خديجة الموجودة في 27، بقى لهم أكثر من ثلاثة أيام مش عايزين يروحو للمدرسة، ليه؟ لأن طبعا من قبل إنفلونزا الخنازير بيشتكوا أن موجود معهم طبعا التلامذة الموجودين هنا في مزرعة بيروحوا المدرسة الصبح بينزل من على عربية الزبالة بيخش المدرسة.

مشاركة1: أنا عايزة أسأل سؤالا يعني هم جمعوا حلوفة من الحلاليف اللي في منطقتنا كلها فيها الفيروس ده؟ إحنا عايشين فيها إزاي وعيلنا عايشة فيها إزاي؟ إحنا كلنا كده مش متعلمين ولا عيالنا، يروحوا فين؟ رجالتنا مش متعلمة يبقى يمشوا بقى يقتلوا ويسرقوا علشان أنتم تعيشوا؟

مشارك2: يبقى بفضل الله أن هم تحركوا فعلا امبارح وتحركوا النهارده وحاطين على كل المنافذ المداخل والمخارج قوات أمنية علشان عدم تسريب أو تهريب الخنازير الموجودة في المنطقة، وزي ما حضرتك شايف كده هذا الكم الرهيب من رؤوس الخنازير الموجودة فإحنا يعني مصلحتنا في القضاء على الموضوع ده، لا ضرر ولا ضرار.

مشارك3: أنا واحد من الناس بأجري وراء أسرة يعني أنا فرد وورائي بتاع 15، إن عييت دلوقت ولا قزازة جاءت في دماغي ما حدش حيأكل ولا يشرب. من المهنة دي، هي دي شغلتنا.

مشارك4: تحت، الخنازير عايشة مع الطيور مع المواشي مع كل حاجة عايشين مع بعض تحت هنا،، فسيادتك يعني عبارة عن كوكتيل من الميكروبات بيتحرك في قلب المنطقة دي.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: دكتور شهاب كما تابعت هناك تباين في آراء الناس حول التعامل الحكومي مع إنفلونزا الخنازير أو تحسبا لتفشي إنفلونزا الخنازير، هل تعتقد أن الحكومة المصرية ستنجح إذا لا قدّر الله دخلت إنفلونزا الخنازير أو ظهرت في مصر ستعوض في هذه الحالة نجاحها وفشل مقابل في مواجهة إنفلونزا الطيور؟

شهاب عبد الحميد: إحنا بنتمنى من الله أن المرض ما يجيش، نتمنى من الله النجاح لكن اللي الموجود في الطبيعة بينبئ لنا بحاجات كثيرة. يمكن أنا بأختلف شوية في جزئية الخنازير وإعدام الخنازير في مصر، وآخر كلمة حضرتك سمعتها في التقرير أن المزارع دي فيها كوكتيل من الحيوانات كوكتيل من هذا، فعلا التربية خاطئة تتم بشكل خاطئ أن أنا بأربي خنازير داخل كتل سكانية بأربيها وبأؤكلها على بقايا الفتات بتاع المنازل اللي هو الزبالة، طبعا ده شيء مش موجود في أي حتة إنت دلوقت قدام قنبلة موقوتة، قنبلة موقوتة لو المرض وصل في وجود هذه القنبلة الموقوتة حيتحول المرض إلى ما هو أشرس وما هو أكثر ضراوة ولا نستطيع أن نسيطر عليه سيطرة نهائية، دي نمرة واحد. فبالتالي القرار أن إحنا التخلص هو كان لا بد أن يكون في استعداد بالأول باستبعاد التربية تربية الخنازير من داخل الكتل السكانية ونخرجها خارج الكتل السكانية إلى مناطق نائية، الحاجة الثانية اللي هي مطلوبة أو اللي الواحد متخوف منها سلوكيات الإنسان الإنسان المصري السلوكيات العامة من الجوانب الصحية، وأعتقد أن مطلوب من وزارة الصحة -وده دور مفقود شوية دلوقت لكن إلى حد ما بتحاول تعمله ولكن على استحياء- وهو نشر الوعي الصحي بين الناس دي نقطة في منتهى الخطورة لو تم..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب دكتور شهاب ما الذي فشلت فيه الحكومة المصرية في التعامل مع سيناريو إنفلونزا الطيور ويمكن تلافيه مستقبلا -لا قدر الله- مع إنفلونزا الخنازير؟

شهاب عبد الحميد: ما فشلت فيه الحكومة المصرية كان من البداية أنها لم تلجأ إلى المتخصصين، اعتبرت أن مرض إنفلونزا الطيور هو مرض بشري وتعاملت مع المرض على أنه مرض بشري بينما هو مرض حيواني، إنفلونزا الطيور هو مرض حيواني والمختصون به الأطباء البيطريون، وكنا نتمنى من البداية الاستعداد للمرض كان يكون الأطباء البيطريون على قائمة من يقوموا بالاستعداد لهذا المرض، كان أعتقد أن كان الأمر حيختلف تماما لأن زي ما شفت زي ما حضرتك قلت في البداية إن دولا كثيرة جدا حولنا منها الدول العربية، الاخصائيون البيطريون لما تعاملوا مع الموضوع نجحوا في أنهم يسيطروا وأنهم ينهوا أو يقضوا على المرض، إحنا في مصر كان أكبر خطأ هو أن البيطريين لم يكونوا على رأس قائمة التعامل مع مرض إنفلونزا الطيور ومن هنا ده كان أول فشل جاء نتيجة أن ليس لديهم دراية أو خبرة عن الواقع المصري، زي ما اكتشفنا بعد كده أن اكتشف أن في حاجة اسمها التربية المنزلية وجميعنا نعلم أن في تربية منزلية في مصر قد تصل إلى أكثر من 60% من الطيور الموجودة في مصر يمكن لم تكن موجودة عندهم طريقة التحصين هل نحصن بـ H5in1  وإلا بـ H5in2  وحصلت خلافات حنحصن وما نحصنش، طبعا كل ده كان ما بين غير المختصين نتجت عنه الكارثة اللي موجودة عندنا في مصر.

أحمد بشتو: دكتور شهاب عند هذه النقطة أرجو أن نتوقف قليلا مع هذه الاستراحة، ومشاهدينا سنتابع الحوار بعد فاصل قصير وتابعونا.



[فاصل إعلاني]

استنفار الحكومة الأردنية والسبل الفضلى للوقاية

أحمد بشتو: أهلا بكم. اجتمع وزراء الصحة العرب لمواجهة تحدي إنفلونزا الخنازير أوائل شهر مايو وخرجو ببيان يؤكد أهمية الاستنفار والعمل المشترك لكنهم لم يحددوا كالعادة آلية للمواجهة في المقابل تم التنسيق بين الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية لتجنب انتشار المرض خاصة مع ظهور عدة إصابات بشرية داخل إسرائيل، والواقع أن ما ظهر من حالات في الدول العربية لم يعد الاشتباه الذي نفته التحاليل كما حدث في البحرين مثلا وغيرها، كما تراوحت الإجراءات الأولية التي اتخذتها الدول العربية بين حظر استيراد لحوم أو مواد تحتوي على مشتقات الخنازير وإبادة أو ذبح هذه الحيوانات إضافة لتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والمطارات ورصد أي حالة مشتبه بإصابتها. حسن الشوبكي من عمان رصد الحالة الأردنية.

[تقرير مسجل]

حسن الشوبكي: عددها لا يتجاوز الخمسة آلاف في ثلاث مناطق أردنية وتربى لغاية تزويد الفنادق والشركات الأجنبية والمناطق الصناعية وفق طلب أسبوعي، السلطات المحلية في جنوب البلاد قررت إعدامها للقضاء على أية فرصة لانتشار فيروس إنفلونز الخنازير في المملكة، مربو الخنازير لم يتجاوبوا مع نداء الحكومة التخلص من كل حظائر الخنازير وألقي بعضهم في السجن وجرى توجيه السكان المحليين ضدهم، واتسم شكل المواجهة الأولي بصبغة أمنية بعيدة كل البعد عن الإجراءات الوقائية التي أجريت في دول أخرى. الحكومة من جهتها تؤكد خلو البلاد من الوباء وتشير إلى أنها لم تبالغ في تضخيم خطرها، لكنها اتخذت مجموعة إجراءات من شأنها أن تقلل إمكانية دخول المرض وتلخصت الإجراءات في تسمية المستشفيات واستقبال الإصابات حال حدوثها وتوسيع الرقابة الصحية في المناطق الحدودية وانتهت مؤخرا إلى تركيب أجهزة حرارية في المطارات.

عادل البلبيسي/ عضو اللجنة الأردنية لمكافحة الإنفلونزا: اليوم تم وضع الماسح الحراري في مطار الملكة علياء وغدا إن شاء الله سيتم وضع باقي الماسحات في المعابر الحدودية الأخرى، هذه الماسحات ستساعد الفرق الصحية المتواجدة في المطار في أداء عملهم بصورة أسرع وستساعد المسافرين أيضا للتخليص على الإجراءات التي تقوم بها الوزارة بصورة سريعة جدا.

حسن الشوبكي: يتراوح الأداء الحكومي في هذه الأزمة بين محاولة تقليل فرص انتشار الفيروس الناجمة عن حركة السفر وبين إعدام الخنازير رغم قلة عددها، وبين الاتجاهين يؤكد مراقبون أن كفاءة المختبرات الطبية لملاحقة إنفلونزا الخنازير على المستوى المحلي أقل بكثير من مستوى تهديد الوباء الخارجي. إجراءات الحكومة الأردنية تركزت في إعداد المستشفيات وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية بيد أن التعامل مع مزارع الخنازير انطوى على سلوك أمني بحق أصحاب المزارع في أولى حلقات مواجهة هذا الفيروس. حسن الشوبكي، الجزيرة، عمان.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ونرحب مرة أخرى بضيفنا من القاهرة الدكتور شهاب عبد الحميد الأمين العام المساعد لاتحاد البيطريين العرب وعضو مجلس نقابة البيطريين المصريين، دكتور شهاب هل تعتقد أن في الأمر إثارة للذعر بدون داع أو بشكل مبالغ فيه؟

شهاب عبد الحميد: إلى حد ما طبعا إلى حد ما، إحنا منقول إن المرض بسيط جدا والفيروس، الفيروس ده فيروس ضعيف جدا والقضاء عليه شيء سهل جدا ولكن هو الأمر محتاج نوعا من الوعي، محتاج نوعا من الوعي الصحي يمكن هو ده اللي احنا نفتقده هنا في المنطقة العربية بتاعتنا، أن الإنسان العربي للأسف الوعي الصحي عنده ماهوش عالي جدا في أغلبية المناطق الموجودة في الوطن العربي، المطلوب أن إحنا نزود الوعي الصحي اللي موجود عند الإنسان العربي..

أحمد بشتو (مقاطعا): ماذا على المواطن العربي فعله لرفع وعيه الصحي في هذه الحالة؟

شهاب عبد الحميد: دي مسؤولية دول، المفروض دي مسؤولية الحكومات أن هي تقوم من خلال وسائل الإعلام كافة وده دور بعد كده منظمات المجتمع المدني كلها لازم تقوم بالمساعدة ولازم تقوم بدور دلوقت يبقى الحكومات، الإعلام، منظمات المجتمع المدني..

أحمد بشتو (مقاطعا): بم تنصح أنت الحكومات، تنصح..

شهاب عبد الحميد (متابعا): بأقول لحضرتك نرجو أن المنظمات، الحكومات، منظمات المجتمع المدني، الإعلام يجب أن يكون في تعاون مشترك ما بين الجميع لرفع الوعي الصحي ما بين الجماهير لمعرفة مدى خطورة المرض، كيفية التعامل معه، لأن حتى الآن دلوقت لو حضرتك نزلت سألت وعملت تقريرا لو سألت أي واحد في الشارع لو المرض جاء حتعمل إيه؟ ما حدش بيعرف، الكل بيعرف أن هو حيلبيس كمامة، مش ده فقط هو ده الدور المطلوب، في حاجات كثيرة جدا مطلوب أن إحنا نزود وعي الناس بعدم العص بعدم الاحتكاك بعدم التواجد في الأماكن المزدحمة بعدم التلامس، في حاجات كثيرة جدا المطلوب أن هي تزيد الوعي عند الناس فيها على مستوى الوطن العربي.

أحمد بشتو: طيب دكتور شهاب، إجراء كما دعت إليه الحكومة المصرية بتأجيل العمرة لمدة ثلاثة أسابيع هل تعتقد أنه يعني كاف أو أن المواجهة مع الفيروس في أثناء العمرة واردة؟

شهاب عبد الحميد: والله طبعا هو هناك احتمال طبعا خاصة النهارده المرض بدأ يظهر أو ظهر في بعض الدول الإسلامية زي تركيا وزي الدول الثانية في شرق آسيا وده وارد أن دول حيكونوا متواجدين في مناطق العمرة وبالتالي أصبح انتقال المرض ممكن بسهولة جدا ينتقل إلى أي حد من أي دولة وافدة وينتقل إلى الدول العربية، وطبعا لو انتقل من دولة عربية إذاً أصبح الجزئية اللي قلناها الأول إن الدول العربية فيما بينها في اتصالات فبالتالي حينتقل مباشرة إلى جموع الدول العربية تقريبا، فبالتالي يعني لا مانع من أن إحنا نعمل تأجيلا أو نعمل حدا أو نعمل إجراءات وقائية نحو إجراء.... وأعتقد أن دي ما فيهاش أي شيء مخالفات دينية.

أحمد بشتو: طيب دكتور شهاب لنتابع الآن تقييم الناس في الأردن للإجراءات الاحترازية ضد إنفلونزا الخنازير، نتابع معا.

[شريط مسجل]

مشارك1: يعني ما منعوض عليكم أنت أتلف لحالك جيب جرافة وأحفر وطم وحطهم فيها وطم وخلاص وانتهت المشكلة يعني هذا ما بيصير وتجني علينا..

مشارك2: وزارة الصحة ما قصرت يعني وعملت كامل احتياطاتها من جميع النواحي إن كان من المطارات أو الدخول على الأردن من كل النواحي.

مشاركة1: سمعنا أن الحكومة عملت شوية إجراءات مشان مكافحة إنفلونزا الخنازير زي بالمطار بيراقبوا كل الناس بيعقموا كل الناس بيفحصوا كل الناس وهيك.

مشارك3: أن الحكومة قامت بهذه الإجراءات لتحد من انتشاره عندنا بين المواطنين والحمد لله قامت بهذه الإجراءات، حدت منه بالمطارات بالحدود على الضفة الغربية من الجسر بين الناس، وإسرائيل اكتشف فيها عندها مرض الخنزير، قامت بوقاية كاملة.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: دكتور شهاب كما تابعت، الناس مطمئنون ونرجو أن يكون هذا الاطمئنان صحيحا لكن يقال علميا إن فصل الصيف يخمل فيه الفيروس كباقي الفيروسات، يعني نحن أمام استراحة مؤقتة حتى نهاية الصيف برأيك؟

شهاب عبد الحميد: طبعا كويس أن الناس عندها الاطمئنان ده بس ده مش مطلوب للأسف يعني المفروض أن إحنا يبقى عندنا نوع من الاستعداد، لازم يبقى عندنا نوع من الاستعداد نحو قدوم المرض وكيف نستطيع أن نتعامل معه، أما جزئية الاتكالية وأن حتى جزئية أن إحنا سايبينها الحكومة هي اللي حتقوم بالدور ده أو الحاجات اللي إحنا بنسمعها مش مظبوط طبعا المفروض أن إحنا كلنا يبقى عندنا إجراءات احترازية، الحكومة بتقوم بدورها، منظمات المجتمع المدني بتقوم بدورها، إحنا برضه كشعوب لا بد أن نقوم بالدور بتاعنا نحو الاستعداد ده أننا نبقى عارفين أن إذا المرض جاء ولا بد أن أتحاشى الأماكن التجمعات الكثيرة جدا لا بد أن نتحاشى عنها لا بد من أننا دائما في عملية تطهير بالنسبة للبيت، تطهير بالنسبة لأي شيء بأتعامل معه، تطهير دائم بالنسبة للغسيل اليد المباشر على طول في كل فترة، في حاجات كثيرة جدا لا بد أن إحنا، وده اللي إحنا بنتكلم عليه الوعي الصحي اللي لا بد أن ينتشر بين الناس ولا نترك الأمور باتكالية لأن ترك الأمور بهذا الشكل واعتبار أن لأن ما جاءنا ده إحنا كده في أمان أو إحنا بعيدون، لا، فده لازم نستعد استعداد أكثر من ذلك.

أحمد بشتو: طيب دكتور مع حالات التخلص من الخنازير في مصر مثلا وحالات ذبح أعداد منها حدث تخوف لدى الناس من ربما تسرب كميات من هذه اللحوم إلى المحال التجارية يشتريها المواطن على أنها لحم عادي ثم لا يعرف أنها لحم خنزير، كيف يمكن للمواطن العادي التعامل مع اللحوم بطمأنينة؟ كيف يمكن أن يتعرف على لحم الخنزير؟

شهاب عبد الحميد: بالنسبة طبعا هنا في مصر طبعا منقول للمواطن أن علشان يستطيع أن يفرق ما بين لحم الخنزير وما بين اللحم العادي، أن لحم الخنزير يبقى مختوما بختم أزرق بينما لحم الأبقار والجاموس مختوم بختم أحمر أو وردي فبالتالي ده فارق ما بينهما، لحم الخنزير بيبقى لونه فاتحا يعني ما يبقاش اللون اللي هو نحن عارفينه اللي منتعارف عليه بتاع اللحوم، لحم الخنزير بتلاقي نوع من الفاتح لأن الشحوم عالية جدا في الخنزير فبالتالي تستطيع التفرقة بسهولة. الخطورة مش فيه كلحوم الخطورة في أن التصرف سينتقل إلى المصنعات، كم كبير حيستخدموا اللحوم دي في المصنعات والمصنعات اللي هي تشمل بقى الهمبرغر وسوسيز وحاجات كثيرة جدا جدا ممكن يدخل فيها وهنا التفرقة تبقى عملية صعبة جدا ومحتاجة إلى أدوات معملية مش حتتم بالسهولة اللي إحنا متصورينها، هو ده الخطورة وده التخوف اللي إحنا بنقوله، ولذلك بنطلب من حكوماتنا أو من الحكومة المصرية بناء على هذا القرار أن لا بد أن يكون في رقابة مشددة جدا جدا على الثلاجات اللي حيتم فاضل فيها اللحوم ولا يتم التصريف إلا من خلال المنافذ الطبيعية المعروفة أن دي رايح لأن يستخدم كلحوم خنزير.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة في حلقتنا هذه من القاهرة الدكتور شهاب عبد الحميد الأمين العام المساعد لاتحاد البيطريين العرب وعضو مجلس نقابة البيطريين المصريين. قد يكون الأمر مجرد فزاعة تلوح بها منظمة الصحة العالمية لكن في كل الأحوال لا بد من أخذ الحذر والحيطة وقانا الله وإياكم شر النازلات. تقبلوا أطيب التحية مني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.