مدة الفيديو 22 minutes 16 seconds
من برنامج: تأمـــــلات

تعرف على الفرق بين الصمت والسكوت ومَن الأديب المسيحي الذي أنجب محمدا وفاطمة؟

هو أديب من أدباء عصر النهضة الذين تركوا نتاجا أدبيا غزيرا متنوعا بموضوعاته، شاملا كافة الأعمال الأدبية نثرا وشعرا، وهو كاتب استطاع أن يمتلك زمام اللغة ويتعامل معها بأسلوب صاغه على نمط فريد.

وسلط برنامج تأملات (2022/6/14) الضوء على الكاتب مارون عبود الذي زاول التعليم والصحافة فور تخرجه، فكان يدرس ويعمل في الوقت نفسه في تحرير جريدتي "الروضة" و"النصير" ثم لم يلبث أن أصدر جريدة "الحكمة".

كما كان عبود كاتبا يحمل هما قوميا بجرأة عالية، فعرف بعروبته التي مارسها فكرا وسلوكا حياتيا بروح مسؤولة، فسمى ولده محمدا، كما سمى ابنته فاطمة، لذا كانت ثورته على التقاليد لا تتجسد بأعماله الأدبية على تنوعها فقط، بل بتمرده على التعصب المتفشي في الوطن العربي، يقول "رزقت ولدا فسميته محمدا فقامت قيامة الناس، فريق يستهجن ويقبح ويكفر وفريق يوالي وينتصر".

عشْتَ يا ابني، عشْتَ يا خيرَ صبي ولدَتْه أمُهُ في "رجبِ"

فهتفْنا واسمُهُ محمدٌ أيُّها التاريخُ لا تستغربِ

خفّفِ الدهشةَ واخشعْ إن رأيتَ ابنَ مارونٍ سميًّا للنّبيّ

أُمُّه ما ولَدتْهُ مُسلِمًا أو مسيحيًا ولكنْ عربيّ

والنبيُّ القرشيُّ المصطفى آية الشرق وفخر العرِبِ

يا بُني اعتزَّ باسمٍ خالدٍ وتذكّر إنْ تعشْ أوفى أبِ

جاءَ ما لم يأتِهِ من قبلِهِ عيسويٌّ في خوالي الحقبِ

فأنا خصمُ التّقاليدِ التي ألقتِ الشرقَ بِشرِّ الحَرَبِ

بِخرافاتِهمِ اِستهزِئ وقلْ: هكذا قد كانَ من قبلي أبي

أما عن مساره الدراسي، فقد انصرف بعد الحرب العالمية الأولى إلى الجامعة الوطنية في عاليه، حيث تولى فيها الإدارة وتدريس اللغة العربية، وفي الوقت نفسه كان يراسل الصحف والمجلات، ويلقي المحاضرات الأدبية والاجتماعية مضمنا مراسلاته ومحاضراته النقد البنّاء واللاذع للتقاليد والموروثات العقيمة التي يتبناها المجتمع بانقياد أعمى.

وقد كان عبود أديبا ناقدا تميز بعين نفاذة، فمثّل بيئته خير تمثيل. وكشف عن الآفات التي تفتك بالمجتمع من خلال قصصه ومقالاته، مصورا إياها بأسلوبه الكاريكاتيري الساخر، مقتنعا بأن الأدب مرآة مجتمعه وصداه.

واستطاع من خلال أعماله الأدبية التغلغل إلى أعماق المجتمع بأفراده وتقاليده وعاداته، ناظرا إلى قيمة الإنسان، لأن الأدب بالنسبة إليه التزام بقضايا المجتمع وهو أديب غزير الإنتاج، تنوعت كتاباته بين القصة والمقالة والمسرح والنقد والرواية والسيرة والرسالة والشعر أيضا، ومن أشهر قصائده "فلسطين"، وله قصيدة شهيرة مدح فيها النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال نزار قباني فيه: "كتبنا شعرا في عصر مارون عبود، وعلى محك هذه السنديانة الماردة، برينا أقلامنا وتركنا أسماءنا".

وقد ترك مارون عبود إرثا أدبيا ضخما تجاوز الـ50 كتابا في مختلف الأغراض الأدبية. ومن أشهر مؤلفاته: "أقزام جبابرة – وجوه وحكايات – فارس آغا – صقر لبنان – حبر على ورق – على المحك – مجددون ومجترون – رواد النهضة الأدبية – وغيرها الكثير، بالإضافة إلى رسائل عدة جمعت بعد موته، كما ترجم أدبه إلى بعض اللغات كالفرنسية والروسية، ورحل مارون عبود عام 1962، بعد أن لزم بيته يكتب ويؤلف.

الفرق بين الصمت والسكوت

أما عن الفرق بين الصمت والسكوت، فالصمت: يتولد من الأدب والحكمة، والسكوت: يتولد من الخوف.

أما الماضي "عضّ" فمضارعه "يعَض" بفتح العين، لا بضمها، وفي القرآن الكريم "وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا" (سورة الفرقان/ الآية 27).

وفي ترتيب الرعد أخذ عن العرب قولهم: رعدت السماء، فإذا زاد صوتها قيل: ارتجست، فإذا زاد أكثر قيل: أرْزَمت ودوّت. فإذا اشتد قيل: قصفت وقعقعت، فإذا بلغ النهاية قيل: جَلْجَلت وهدهدت.