مدة الفيديو 00 minutes 55 seconds
من برنامج: تأمـــــلات

ماذا فعل الحجاج بن يوسف مع الأعرابي الذي شتمه؟ وما قصة المثل القائل "سكت ألفا ونطق خلفا"؟

قصة طريفة عن الحجاج بن يوسف الثقفي مع أعرابي شتمه واتهمه بالظلم ولم يكن يعلم أنه الحجاج نفسه، فماذا فعل به الحجاج؟

ففي قصة سلطت حلقة (2022/11/8) من برنامج "تأملات" الضوء عليها يُروى أن الحجاج بن يوسف خرج متصيدا، فمر بأعرابي فسأله: كيف سيرة الحجاج فيكم؟ أجابه الأعرابي: ظلوم غشوم لا حيّاه الله ولا بياه. قال له: فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين عبد الملك؟

فقال الأعرابي: هو والله أظلم منه وأغشم، فعليه لعنة الله. غضب الحجاج من كلامه فسأله: أما تدري من أنا؟ قال: وما عسيت أن تكون؟ فأجابه: أنا الحجاج.

فاستعجل الأعرابي بقوله: أتدري من أنا؟ قال الحجاج: لا، من أنت؟ قال: مولى بني أبي ثور أجنّ مرتين من الشهر وهذه إحداهما، فضحك الحجاج وانصرف عنه.

أما قصة المثل العربي القائل "سكت ألفا ونطق خلفا" فتعود إلى الأحنف بن قيس أحد سادة بني تميم، والذي أسلم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يره.

واشتُهر الأحنف بحلمه، وكان يرى في الصمت حكمة حتى جالس ذات مرة رجلا يطيل الصمت فأعجب به وحدثه معتقدا الرجل حكيما، لكنه حين نطق قال للأحنف: يا أبا بحر، أتقدر أن تمشي على شرف المسجد؟

فما كان من الأحنف إلا أن تمثل بالقول "سكت ألفا ونطق خلفا"، (والخلف من القول هو السقط الرديء)، ربّ كلمة سلبت نعمة، وربّ كلمة تقول لصاحبها دعني.

يشار إلى أن حلقة (2022/11/8) من برنامج "تأملات" تناولت أيضا فقرات أخرى، من بينها: معنى كلمة "العفو" التي وردت في سورة البقرة في قوله عز وجل "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ۗ كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون"، وقصة الشاعر الذي وقف في مجلس هارون الرشيد يقول الشعر أمامه، ولكن الرشيد ارتاب بأن الشاعر هو من كتب القصيدة.

كما تطرقت الحلقة إلى سيرة الشاعر العراقي الراحل عبد الرزاق عبد الواحد الذي يعد أحد أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث، وعُرف عنه أنه "شاعر وطن"، إذ أحب بلاده وأخلص لها فخلدها في قصائده.