مدة الفيديو 01 minutes 13 seconds
من برنامج: تأمـــــلات

ما قصة الدينار الذي ولد دراهم ثم مات؟. وهل نجني العنب من الشوك؟

تناول برنامج “تأملات” في حلقته بتاريخ (2022/1/11) قصة من طرائف القدماء حول دينار ولد عدة دراهم ثم مات، كما تناول البرنامج حكاية المثل العربي الشهير “لا تجنِ العنبَ من الشوك”.

وتعود حكاية الذي ولد دراهم إلى ما رواه أشعب -الذي يضرَب بطمعه المثلُ- حين قال إن جارية جاءَته بدينار، وقالت: هذا وديعة عندك. فجعله أشعب بين ثنيِ الفراش.

فلما جاءت الجارية بعد أيّام قالت له "بأبي أنتَ! الدينار" فقال لها "ارفعي فراشي وخذي ولدَه، فإنّه قد وَلَدَ". وكان أشعب قد ترك إلى جنب الدينار درهمًا. فأخذَتْ الجارية الدرهم وتركت الدينار. وعادت بعد أيّام، فوجدَتْ معه درهمًا آخر فأخذَتْهُ، وفي الثالثة كذلك.

وفي الرابعة، بكى أشعب لما رآها، فقالت الجارية: ما يبكيكَ؟ فقال "ماتَ دينارُك في النِّفاس". فقالت: وكيف يكون للدينار نِفاسٌ؟ فقال لها "يا فاسقة، تصدّقين بالولادة ولا تصدّقين بالنفاس!".

الشوك لا ينبت عنبا

يضرب المثل "لا تجنِ العنبَ من الشوك" لمن يرجو المعروف من غير أهله، أو لمن يزرع الشر وينتظر حصاد الخير. كما يُضرب أيضًا عند من يحاول إصلاح شخص سيّئ التربية لا تنفع معه تربية ولا يجدي فيه نصح.

وتعود قصته كما ورد في "تأملات" إلى قديم الزمان، حيث عاش رجل في بيت بجانبه بستان. وكان له ولد يلازمه حين الزرع والعمل. وذات يوم وجد الصبي أباه يغرس شتلة في البستان. وبعد فترة ليست بطويلة، طرحت الشجرة ثمارَ العنب الجميلة. وتذوقها الابن وأعجب بها كثيرًا، واعتبر أن الأمر سهلٌ بأن اِزرعْ شجرةً، أيّ شجرة، تأكلِ العنبَ.

ووجد الصبيّ شتلة من الشوك ملقاةً على طريق غير بعيد عن البيت. سحبها إلى البيت، وغرسها في البستان. وانتظر أن يجني منها محصول العنب، كما جنى والده من قبل. وبعد مدّة، فوجئ بالشوك ينتشر في أغصانها، ولم تظهر بها ثمار العنب. وصبر عليها أكثر فزادته شوكًا.

وحين وجد أباه يقتلع الشوكة، اعترف له بأنّه هو الذي زرعها، فقال له أبوه: إنّك لا تجني من الشوك العنب، فلا تنتظر الشيء من غير أصله. فليس كلّ ما يُزرع يكون طيبًا: فالشوك لا ينتج إلّا شوكًا، والعنب لا ينتج إلّا عنبًا. وما زرعته في حياتك ستحصده، فإن زرعت الخير فستجني خيرًا، وإن زرعتَ الشرّ فلن تجد إلّا شرًا!