مدة الفيديو 22 minutes 09 seconds
من برنامج: تأمـــــلات

تعرف على قصة المثل.. "كالمستجير من الرمضاء بالنار"

شرحت حلقة (2021/11/30) من برنامج “تأملات” المثل العربي “كالمستجير من الرمضاء بالنار”؛ إذ يضرب هذا المثل لمن يعدل عن أمر فيه مشقة عليه أو خطر أو نحو ذلك إلى ما هو أسوأ.

وأوضحت الحلقة أن المثل يُضرب في الشخص الذي يعدل إلى أمر يظن أنه أهون من الأول، وأنه يصلح أن يكون بديلا عنه، فإذا به قد وقع في أمر أشد من سابقه. فهذا كمثل الذي كان واقفا في الرمضاء -وهي شدة الحر- فأراد أن يحمي نفسه منها، فاستجار بالنار. والرمضاء من الرمض وهو التراب الحار، ومنه سمي شهر رمضان، لأنه جاءهم في شدة الحر.

وأوردت المصادر قصتين لهذا المثل بالمعنى ذاته:

فيقال إن أصل المثل قصة البرجمي مع عمرو بن هند؛ حينما كان البرجمي جائعا وشم رائحة اللحم، فظن أنه طعام فذهب إلى الجهة التي تنبعث منها رائحة الشواء، فوجد الملك يحرق أناسا، فكمل بالبرجمي عددهم. فصار فيه المثل: "إن الشقي وافد البراجم". وهذا المثل أيضا كما قال الشاعر:

المستجير بعمرو عند كربته        كالمستجير من الرمضاء بالنار

ويقال أيضا إن أول من قيل فيه هذا المثل هو كليب وائل بن ربيعة حين مر عليه عمرو بن الحارث، ووجد فيه رمقا من طعنة رمح، فاستسقاه كليب، فألوى عليه الحارث فأجهز عليه.

وضمّت حلقة "تأملات" فقرات متنوعة، منها: لغتنا البليغة، وأصل الكلمة، وفرائد الأبيات، وأقوال مأثورة، وفصيح العامة، وتأملات لغوية، ووقفات، وأخطاء شائعة، كما عرّفت بالشاعرة الخنساء التي اشتهرت بـ"بكّاءةِ بني سليم".