يعرف عمر فروخ بأنه من أشد المدافعين عن اللغة العربية، وقد ولد عام 1906، وتلقى تعليمه الأولي في مدارس رسمية تركية، وعُرف عنه أنه كان يساعد أمه في العجن والتنظيف، وفي عطلته الصيفية عمل في جريدة "لاسري" الفرنسية في بيروت، وطلب منه أن ينظف الحمام، وفي اليوم التالي دخل مدير الإدارة الحمام وسأل عمن نظفه؟

وبعدها استدعى فروخ واختبره في اللغة الفرنسية، فرآه يحسن بعض الكلمات، فكلفه بإعداد لفائف المشتركين، وتعلم اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وعمل في مجال التدريس، وعد العدة للذهاب للحصول على درجة الدكتوراه من ألمانيا ونالها، وعاد إلى بيروت ليعلم في مدارس المقاصد الإسلامية.

وظل يعمل بلا كلل طوال عمره، وألّف العديد من المجلدات، وختم حياته بكتاب عملاق هو "تاريخ الأدب العربي"، الذي ألفه في ستة مجلدات كبيرة، وأضاف إليها جزأين عن الأدب الحديث، وكان شديد التدقيق، ويحمل روح المعلم، حتى أنه كان يكتب "حلقة" ويضع بين قوسين ملاحظة: (بسكون اللام)"؛ لشدة دقته في التعليم.

لكنه كان أرحب أفقا على سلامة اللغة، وكان فارسا في الدفاع عن العروبة والإسلام، وكتب كتبا في الفكر العربي، وكان صديقا مقربا للشاعر إبراهيم طوقان، وزامله في بيروت، وفي نابلس بفلسطين، التي عمل فيها مدرسا لمدة سنتين في مدرسة النجاح، قبل أن تتحول إلى جامعة.

وتوفي عمر فروخ عن عمر ناهز 81 عاما، بعد أن قام بتأليف مئة كتاب.