رصد برنامج "تأملات" (2020/3/24) بعض الأمثلة والقصص التي يأخذ منها القارئ عبرة ويستشف منها حكما لحياته اليومية وكيف يمكن لحب السلامة أن يغري صاحبه بدفع المال.

كل خرزة بدينار
بدأت السفينة الشراعية تتأرجح بينما الرياح تعصف، وأخذ الموج يعلو فتمزق أحد الأشرعة، شعر الركاب بالخطر وأخذوا يرتجفون، ولكن "أبا الفتح" كان جالسا بهدوء وهو يبتسم، قالوا له: ألا ترى ما نحن فيه؟ فقال: بلى، غير أن معي خرزات تحميني من أي مكروه.

فتوسلوا إليه أن يعطيهم منها، فنثر مسبحته داخل جيبه وقال لهم كل خرزة بدينار، فنقده كل راكب دينارا، ونجت السفينة ونزلوا إلى البر حيث سألوه عن سر الخرزات، فقال لهم: يا مجانين لو غرقنا فلا أحد سيحاسبني، ولو نجونا سأكون قد حصلت على الدنانير، وها قد نجونا والحمد لله.

اليوم خمر وغدا أمر
كان امرؤ القيس الشاعر الجاهلي جالسا يلهو ويشرب بعد مقتل أبيه، فقيل له أولا تجد في طلب الثأر لأبيك؟ فتنهّد وقال: ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا سكر غدا، اليوم خمر وغدا أمر.