سلط برنامج تأملات بتاريخ (2020/2/18) الضوء على المعلم والشاعر خليل السكاكيني الذي أرخت سيرته لحياته وتاريخ فلسطين.

عاش السكاكيني عصرين وتزيا بزيين، أحب سلطانة حبا ملأ عليه حياته وتزوجا، وأنجبت له ولدا وبنتين، وكبر السكاكيني وسلطانة معا في بيتهما الجديد الذي شيداه في حي القطمون بالقدس.

ماتت سلطانة وقد تجاوز السكاكيني الستين من عمره، فرثاها بشعر ونثر في كتاب كامل "لذكراك" قال فيه:

    "لقد كنتُ قبل اليوم أحسب أنني     صبورٌ على الأرزاء يقرعنَ ساحتي

    وأنـي كبيرُ القلبِ لا تستخــــــفُّه      حـــوادث هذا الدهـــــر إمَّــا توالـــت

    فلمـــا دهانـي ما دهاني وجدتُني     ضعيفًا جـــزوعا ذا شــجًى وكـــــآبةِ

     وقلت: هنا عاشت وهذا مكانُـــــها    وكـــدت أناديها على مثلِ عادتـــــي".

مات كمدا
احتلت العصابات الصهيونية الحي الذي يقطنه وتشرد السكاكيني، ثم اتخذ القاهرة سكنا له لأنه كان عضوا في مجمع اللغة العربية بمصر، وهناك جاءه خبر وفاة ولده فمات كمدا بعد ثلاثة أشهر.

ظل السكاكيني يكتب يومياته على مدى خمسين عاما، وقد نشرت حديثا في ثمانية مجلدات، فكانت تاريخا لحياته ولفلسطين العثمانية والانتدابية.

أسس السكاكيني المدرسة الدستورية، وكان من منهج المدرسة إلغاء العقاب البدني وإلغاء الامتحانات وعدم إذلال الطالب.

كانت اللغة العربية من أكبر هموم السكاكيني، وقد كتب في فقه اللغة وأصولها وتميز بفكر نقدي يحترم القديم وينظر إلى التجديد، كما علم نفسه الإنجليزية كي يقرأ كتب التربية والتعليم.