من برنامج: تأمـــــلات

ما سر حليمة التي حسمت حربا بين العرب؟

سلط برنامج "تأملات" في حلقته بتاريخ (2020/2/11) الضوء على حكاية "حليمة" التي كانت سببا في حسم الحرب المحتدمة بين المناذرة والغساسنة، ووضعت حدا للنزاع المسلح بينهما.

سلط برنامج تأملات بتاريخ (2020/2/11) الضوء على قصة المثل العربي الشهير "ما يوم حليمة بسر"، فمن حليمة؟ وما يومها وسرها؟

يعود المثل لفترة ظهور الإمبراطوريتين الفارسية والرومية، وكان المناذرة في العراق يتبعون دولة الفرس، في حين كان الغساسنة في الشام يتبعون دولة الروم، وكلما هدأت الحرب المباشرة بين الدولتين الكبيرتين اندلعت حربا بالوكالة بين الغساسنة والمناذرة.

وفي ذات مرة، طالت الحرب كثيرا بين المناذرة بقيادة المنذر بن ماء السماء، والغساسنة بقيادة الحارث بن جبلة، وكانت للأخير ابنة في غاية الجمال تدعى حليمة، وكانت أجمل النساء في ذلك الزمن، ولأنه كان يرغب بالانتصار على المنذر بن ماء السماء، فقال لجنوده من "استطاع منكم قتل المنذر زوّجته ابنتي حليمة".

وسمع الفتى لبيد -وهو مجرد جندي- بقول الحارث، فذهب واستعار حصانا موصوفا بالسرعة والقوة، وذهب لساحة المعركة، وظل يحارب ويتقدم، حتى بلغ المنذر فقام بقتله، وعاد برأسه للملك الحارث، الذي قال له "اذهب لابنة عمك حليمة"، لكن الفتى لبيد أصر أن يعود لساحة القتال ويساند أصحابه، وظل يقاتل حتى قُتل، ولم يتزوج حليمة، لكن المعركة كانت حاسمة، وانتهت بانتصار الغساسنة، وأصبح سبب النصر فيها معروفا للجميع، وغير خاف على أحد، وقيل عنها "ما يوم حليمة بالسر".

الهبيري.. والي مصر
ومن القصص التاريخية التي تعد عبرة وعظة مهمة تتعلق بتقسيم الأرزاق، يحكى أن الهبيري كان أحد كبار موظفي الدولة في زمن الخليفة هارون الرشيد، وحدث أن فقد عمله، فكان يقف كل يوم أمام باب الوزير لعله يجد عملا.

وفي أحد الأيام نهره الوزير الذي كان يستاء من وقوفه، وطلب منه ألا يقف أمام بابه، مؤكدا أنه لا رزق سيأتي من جانبه، فرد الهبيري قائلا "للرزق أبواب، وباب رزقي سآخذه منك ورغما عنك". وليزيد غيظ الوزير أصبح يقف ببابه مرتين كل يوم مرة في الصباح ومرة بعد العصر.

وفي ذات يوم استدعى الخليفة هارون الرشيد الوزير، وسأله إن كان لديه شخص يرشحه لولاية مصر، ولأن الوزير كان مغتاظا من الهبيري ودائم التفكير في حيلة يتخلص بها منه، فما كان إلا أن أجاب الخليفة قائلا "الهبيري"، فقال له الخليفة "الهبيري هذا الرجل الذي تخلينا عنه قبل فترة"، فاستدرك الوزير قائلا "قصدت أن أقول الزبيري" إلا أن الخليفة أصر أن يسند المهمة إلى "الهبيري".

فقص الوزير على الخليفة حكايته مع الهبيري، فضحك الخليفة، وقال للوزير "لقد صدق الرجل وأخذ رزقه من بابك ورغما أنفك؟



المزيد من وثائقية
الأكثر قراءة