يعرف الكاتب والصحفي واللغوي والأديب محمد كرد بأنه أول من ترأس أول مجمع للغة العربية في دمشق، كما أنه أنشأ الصحف بدمشق والقاهرة، وكتب وحرر في صحف أخرى.

حلقة (2019/12/31) من برنامج "تأملات" تناولت سيرة الكاتب والأديب والصحفي واللغوي محمد علي كرد ومواقفه ومؤلفاته وأعماله.

في العهد الفاصل بين الحكم العثماني والاحتلال الفرنسي ترأس محمد علي كرد أول مجمع للغة العربية بدمشق، واستمر في إدارته لمدة 30 عاما، ولم ينقطع سيل كتبه التي كان يؤلفها على الرغم من انشغالاته الكثيرة، وكان معاصرا في فكره وحياته، ويريد للعرب الفوز بالحسنيين: الحفاظ على القديم وبناء ثقافة جديدة.

وعلى الرغم من مشاغلة الكثيرة بالكتابة للصحافة اليومية والأسبوعية وتأسيسه المجامع اللغوي وتسلمه المناصب المهمة فإنه ألف العديد من الكتب الكبيرة ذات الأجزاء الكثيرة، كما كتب تاريخ بلاد الشام على طريقة القدماء لكن بالاستناد إلى 1500 مرجع بلغات عدة.

ويذكر كرد في أحد مؤلفاته أنه كانت له خصومات ومهادنات مع الوالي العثماني، ثم مع المعتمد الفرنسي في الشام، وعرف برجل السياسة لكنه كان عنيدا.

وأشار إلى أنه مشى مسيرة 14 يوما مع تجار الإبل هربا من عسف الحاكم، وكان دائما يفلح في الحفاظ على حريته بقول كلمته.

ولد محمد علي كرد لأب كردي وأم شركسية، فقد قدم جده من السليمانية بالعراق واستوطن دمشق، ونشأ في ضيعة والده حيث تعلم القرآن واللغة العربية، ثم أتقن التركية والفرنسية، وعاش قرابة الثمانين عاما، ونال الشهرة في حياته وحتى بعد مماته.