تطرق محمد المقريف أول رئيس للبرلمان العام الليبي -في الجزء السادس من شهادته على العصر- لحكاية يتداولها بعض المسؤولين الذين كانوا مقربين من الرئيس الراحل معمر القذافي وتتعلق بهوية والدة الزعيم وأصولها.

وبحسب رواية المقريف فإنه وخلال ترؤسه لديوان المحاسبة في عهد القذافي، سمع من بعض المقربين من الزعيم أن القذافي كان يشتكي من ابن عم شديد الشبه به، وأن أمه يهودية الأصل. وكان القذافي كثيرا ما يصاب بالحرج بين الأصدقاء والمعارف بسبب ابن عمه، ولم يشعر بالراحة إلا بعد وفاة الأخير.

وقال المقريف إنه بعد عن انشقاقه عن نظام القذافي عام 1980، وخلال وجوده بالقاهرة، حرص على الالتقاء بالفلسطيني أحمد صدقي الدجاني الذي كان يعمل في صحيفة البلاغ الليبية عام 1973، وأجرى لقاء صحفيا مع القذافي آنذاك.

وبحسب المتحدث فإن الدجاني أكد له أن القذافي روى له خلال المقابلة الصحفية تلك حكاية ابن عمه ابن اليهودية، غير أن القذافي قام بحذف هذه الحكاية من المقابلة قبل يوم من نشرها، وكان ذلك عندما توجه الدجاني لمكتب الزعيم ليعرض عليه المقابلة قبل نشرها، فقال إن القذافي شطب بالخط الأحمر على هذا الجزء وطلب عدم نشره.

وهنا أشار المقريف إلى أن الليبيين وبحكم أنهم مجتمع بدوي، فإنهم دائمو الاعتزاز بأعمامهم وأخوالهم. غير أن القذافي كان يتجاهل دائما ذكر من هم أخواله أو من هي أمه، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الشكوك حول حقيقة الشخص الذي قد يكون ابن اليهودية.

وتحدث كذلك عن القرار رقم (4) الذي أصدره القذافي عام 1978، وهو قرار "البيت لساكنه" حيث جرد الليبيين من أملاكهم، وأصبح المستأجر للبيت مالكا له، ومنع على الليبي أن يمتلك أكثر من منزل أو سيارة، كما عمل على تأميم محلات الخضار ودكاكين الحلاقة،

وفيما يتعلق بعلاقة القذافي بالقضية الفلسطينية، أشار ضيف "شاهد على العصر" إلى أن القذافي لم يدعم القضية الفلسطينية، وإنما كان يدعم من ينشقون على منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات، وأنه حتى يضع يده على تبرعات الليبيين لصالح القضية الفلسطينية قام بتأميم التبرعات، بحيث أن كل تبرع شخصي يتم عبر الدولة الليبية فقط.

كما تحدث المقريف عن الأدوار "القذرة" التي لعبها القذافي ليس ضد شعبه فقط وإنما على صعيد العالم، فقد سعى لاستقطاب الكثير من الحركات الثورية وجمع المعلومات عنها، ثم كان يسلم هذه المعلومات لأجهزة الاستخبارات المعنية.

كما تطرق لاستعانة القذافي بمنظمات وشخصيات إرهابية عبر العالم، ليتخلصوا من معارضيه في مختلف عواصم العالم، أو حتى يستخدمهم للقيام بمهام "قذرة" قد تطلبها منه بعض الدول، مشيرا إلى استضافة القذافي لأبو نضال البنا المنشق عن حركة فتح، و(الفنزويلي الماركسي) كارلوس، والجيش الأحمر الياباني، ومجموعة "أبناء الرب وبنات الله" اليهودية وغيرها.