تحدث الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء الـ 28 من شهادته على العصر عن ملف التعذيب في بلاده، والتجهيزات للانتخابات الرئاسية.

وقال المرزوقي بحلقة الأحد (2017/10/15) من برنامج "شاهد على العصر" إنه عندما وصل سدة الحكم في تونس كان التعذيب ممارسة ممنهجة، مشيرا إلى أنه حذر قادة الجيوش خلال أول اجتماع عقده مع المجلس العسكري من أنه لن يتسامح مع التعذيب.

وأضاف "بعدها ظهر تسريب لإحدى جلسات مجلس الأمن القومي، وفيه كلام أقوله إنني لن أغفر أي تجاوز في قضية التعذيب، وكانت التعليمات صارمة في كل الميادين، والتعذيب تناقص بكيفية رهيبة".

واعتبر المرزوقي أن التعذيب كان ممارسة ممنهجة من طرف السلطة لكنه اختفى تماما خلال فترة تسلمه للسلطة، بينما عاد إلى تونس حاليا وفق منظمة العفو الدولية.

وعرج الرئيس السابق على رأيه في تطبيق عقوبة الإعدام، وقال "بالنسبة لي كحقوقي لم أنفذ أي حكم بالإعدام، وكل الإعدامات التي كانت موجودة ألغيتها، وأعطيت بدلا منها السجن مدى الحياة، ولم أرسل أي إنسان للمشنقة".

وتحدث المرزوقي كذلك عن موقفه من العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، وقال "منذ البداية دعوت الشعب التونسي للنزول إلى الشارع للتعبير عن غضبه، وجمعنا كل ما يمكننا من معونات ومساعدات، ولكن كانت هناك مشكلة في إيصالها لغزة".

وأضاف "اتصلت بأغلبية الزعماء العرب وطالبت بالاجتماع، وهناك من سخر مني، ووقتها اكتشفت طبيعة من يحكمون هذه الأمة".

وبالعودة للشأن الداخلي، تناول الرئيس كيف تلقى خبر إعلان حركة النهضة أنها لن تقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية، وقال "كنت أعلم أن النهضة لن تقدم مرشحا.. كانوا لا يريدون الرئاسة وكانوا يسعون لـ النظام البرلماني ورئيس الحكومة، لأن تونس لم تكن مهيأة لأن يكون لها رئيس إسلامي، وكانوا يعتبرون أنه من الخطأ ترشيح أحد لرئاسة الجمهورية".

وختم المرزوقي بالحديث عن الانتخابات الرئاسية والاستعدادات لها، قائلا "كنت أعلم أن الإرهاب قد يضرب لإفساد العملية الانتخابية، لذلك قررت وضع كل المرشحين الرئاسيين الـ 25 تحت الحماية من قبل الأمن الرئاسي، وكان ذلك للمرة الأولى في تونس".

أما قضية المال الفاسد، فقال الرئيس إنه كان أمرا لم يستطع أن يتحكم فيه "لأن دواليب الدولة كلها كانت داخلة في هذه المنظومة".