من برنامج: شاهد على العصر

حنيني: تجارب طبية تجرى على الأسرى الفلسطينيين ج6

كشف عبد الحكيم حنيني -أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام- في شهادته السادسة عن جوانب أخرى من معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والمتمثلة في استخدامهم كفئران تجارب.
أكد عبد الحكيم حنيني -أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أن العشرات من شركات الأدوية الإسرائيلية تقوم بتجاربها الطبية على مئات المرضى الفلسطينيين، وقال إن الأسرى تعرضوا لمختلف الأمراض بعد أخذهم أدوية توصف لهم، فهناك من أصيب بالسرطان، وهناك من سقط شعره.

وأضاف -في شهادته السادسة لبرنامج "شاهد على العصر"- أن التجارب الطبية شيء مرعب في سجون الاحتلال، حتى إن عضوة بالكنيست الإسرائيلي أعلنت عام 1999 أن "الأسرى الفلسطينيين يُستخدمون في مصلحة السجون كفئران تجارب".

والأطباء في مصلحة السجون -يواصل حنيني- هم جزء من التحقيق ومن التعذيب الذي يتعرض له الأسرى الذين ينقلون إلى المستشفيات الإسرائيلية من أجل العلاج، ووصف مستشفى "الرملة" -على سبيل المثال- بالمقبرة، وكشف أن الشهيد محمد أبو هدوان، وكان عجوزا محكوما عليه مدى الحياة، استشهد داخل المستشفى بسبب المرض، وأرسلت جثته إلى أهله في كيس أسود مقيدة اليدين والرجلين.

كما أن الشهيد شادي الصعايدة -أحد أبطال حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والذي قتل أربعة جنود إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى- كان قد اعتقل وهو بكامل صحته ليستشهد بعدها بسنتين داخل السجن بسبب دواء أعطي له.

وبدوره، اكتشف واحد بعد أشهر من تعاطيه أدوية وصفت له بأنه مصاب بسرطان الحنجرة، في حين أن حبة دواء تسببت في سقوط شعر أسير آخر من مدينة الخليل.

يذكر أن الكثير من التقارير تحدثت عن جريمة استخدام الأسرى وأجسادهم لإجراء التجارب الطبية، كما أن وزير الأسرى السابق الفلسطيني كشف في مارس/آذار 2014 عن استخدام أجساد الأسرى للتجارب الطبية من قبل الإسرائيليين.

وجراء الظروف السيئة والمعاناة، يقوم الأسرى بإضرابات عن الطعام، وصفها حنيني في شهادته بالسلاح الإستراتيجي والنووي، وأكد أن أبرز إضراب خاضه رفقة ثمانين أسيرا كان عام 2000، واستمر 31 يوما، وكان ذلك بسبب قرار سلطات السجن وضع حاجز زجاجي بين الأسير وأسرته التي تزوره.

وأقسى إضراب عن الطعام -بحسب ضيف "شاهد على العصر"- هو الذي يكتفي فيه الأسير بشرب الماء وقليل من الملح، ولا يستطيع تحمله أكثر من أربعين إلى خمسين يوما.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تحاول إغراء الأسرى الفلسطينيين بأشهى المأكولات كنوع من التعذيب النفسي، حتى إنها تشوي اللحم أمامهم للضغط عليهم وثنيهم عن الإضراب لخشيتها ردود فعل وعمليات مقاومة خارج السجن، واهتزاز صورتها عند جماعات حقوق الإنسان والدول الغربية في حال استشهاد أحد الأسرى.

معاناة الأمهات
ومن جهة أخرى، كشف حينني عن جانب آخر من معاناة الأسرى، وهو ما يتعلق بالأهل والأمهات والأبناء على وجه الخصوص، ويروي وقائع وحالات محزنة جدا، من بينها حالة والدة الأسير يحيى صليح من قطاع غزة، حيث لفظت أنفاسها وهي في طريقها لرؤية ابنها الذي منعت من زيارته لمدة ست سنوات.

أما عميد الأسرى الفلسطينيين أحمد جبارة أبو سكر (توفي بعد الإفراج عنه عام 2003) فقد جاءته ابنته لتزوره وهي تحمل ابنتها الوليدة بين يديها، في مشهد تكرر معه قبل سنين، حينما جاءته زوجته لتزوره وهي تحمل ابنتها نفسها التي زارت والدها رفقة وليدتها، ولأنه حبس دموعه أمام السجان الإسرائيلي، لجأ أبو سكر -بحسب شهادة حنيني- إلى الأسرى ليروي لهم المشهد وهو يبكي بحرقة شديدة. وكان موقفا أبكى جميع الأسرى.

موقف آخر حزين عاشه حنيني نفسه، فقد منعت عنه سلطات الاحتلال  زيارة أهله لمدة أربع سنوات، وعندما سمحت بالزيارة تفاجأ بابنتيه الاثنتين وقد كبرتا بشكل ملفت للنظر، لتختلط عليه مشاعر الأبوة والمعاناة.



حول هذه القصة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة