في ظل استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز جنوب اليمن؛ ظهر اسم عادل العزي المعروف بـ"أبو العباس" كقائد مجاميع مسلحة تشارك الجيش اليمني والمقاومة اليمنية في المدينة، ثم أدرج مؤخرا على قوائم الإرهاب الدولي كما وجهت له تهم باغتيال العديد من أفراد الجيش والمقاومة، وهو يحظى بدعم إماراتي كبير.

حلقة الأحد (2018/10/21) من برنامج "الصندوق الأسود" تطرقت للتعريف بكتائب أبو العباس في مدينة تعز اليمنية، كما كشفت اللثام عن طريقة تأسيس الكتائب ومصادر دعمها، وارتباطها باغتيالات وقعت في المدينة، وحقيقة علاقتها بتنظيميْ القاعدة والدولة الإسلامية في تعز.

حقيقة الكتائب
تُتهم هذه الكتائب بالسعي للسيطرة على مواقع تضرب منها تجمعات الجيش الوطني والمقاومة، والممارسات التي تقوم بها توضح دور أبو العباس -المعروف بأنه "رجل الإمارات في المحافظة"- في تشكيل حزام أمني في تعز كما هو الحال في عدن، والهدف منه القضاء على حزب التجمع اليمني للإصلاح وخلط الأوراق داخل المدينة.

الفيلم كشف عن الجهة التي تقف وراء الاغتيالات التي تستهدف عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في المدينة، وأوضح بالدليل القاطع دفن جثثهم في أماكن تسيطر عليها الكتائب، كما كشف الارتباط بين أبو العباس وما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة.

وتحدث شهود عيان في الفيلم عن تنصل أبو العباس من جميع الاتفاقات الموقعة معه واستمراره في إضعاف جبهة الحكومة الشرعية من الداخل، واستهدافه للجنة الرئاسية المشكلة لحل النزاع في المدينة وتوحيد الجهود للقضاء على الانقلاب الحوثي على الشرعية.

وقدم الشهود كذلك رواياتهم بشأن حجم الدعم الإماراتي المقدم لأبو العابس، والذي لم يقتصر على المال فقط وإنما شمل السلاح والمعدات التي تم رفع العلم الإماراتي عليها.

أدلة دامغة
ونشر الفيلم تسجيلات صوتية منسوبة لأبو العباس وهو يوجه القوات التابعة له بإطلاق النار على مواقع تتم فيها اجتماعات رسمية لقيادة المحافظة. وبحسب التسجيل الصوتي؛ فإن أبو العباس هو من يقوم بتحديد الهدف المراد إطلاق النار عليه.

واتهم وكيل محافظة تعز عارف جامل جماعة أبو العباس بمحاولة قتله، عند تنفيذه لأوامر رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بنزع فتيل الأزمة في المدينة، وإخلاء المباني الحكومية التي يسيطر عليها أبو العباس وأتباعه. كما دعا جامل الإمارات إلى وقف الدعم عن هذه الجماعة المصنفة من قبلهم إرهابية.

الفيلم تطرق أيضا إلى علاقة كتائب أبو العباس بمقتل موظف الصليب الأحمر حنا لحود المسؤول عن قضية السجون السرية في منظمة الصليب، ودور الكتائب في التستر على قتلة لحود. وتحدث العديد من النشطاء عن أن السلطات المحلية متقاعسة عن تفعيل دور اللجنة الأمنية في المدينة.