فوق السلطة

هل تطبق إسرائيل الشريعة اليهودية بعد إعفاء "الحريديم" من التجنيد؟

هل انتقلت إسرائيل إلى مرحلة التطبيق الكامل لأحكام الشريعة اليهودية؟ وأي خطر تشكله الحكومة الإسرائيلية بتطبيق هذه الأحكام على حياة أبناء الطوائف والأقليات الأخرى وعباداتهم حقوقهم السياسية؟

وأعيد طرح هذا السؤال -القديم الجديد- بعد مطالبة أهالي جنود الاحتلال الإسرائيلي أبناءهم بإلقاء السلاح والهرب من حرب غزة عقب إعفاء اليهود المتشددين (الحريديم) من التجنيد استنادا إلى الشريعة اليهودية التي "ترهبنهم" وتفرغهم للأنشطة الدينية اللاهوتية.

وكان البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قد صادق على قانون إعفاء اليهود المتدينين من التجنيد، ويشكل اليهود المتدينون نحو 15% من عدد المستوطنين، ويقولون إنهم يكرسون حياتهم لدراسة التوراة.

وجاءت إجازة الكنيست للقانون رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد قبل 5 سنوات على بعض الوزراء المتطرفين الذين طالبوا بتحكيم الشريعة اليهودية بأن "إسرائيل لن تصبح دولة تعمل وفقا للشريعة اليهودية".

وطرح محللون سؤالا بخصوص ماذا يمكن أن يسمي نتنياهو تحريضه جنود جيشه على ارتكاب الجرائم في غزة استنادا إلى آيات من "التوراة" (العهد القديم) كتاب اليهود المقدس الذي يؤمن به المسيحيون أيضا.

كما تساءل المحللون عن السبب الذي يجعل إسرائيل تحتاج إلى دعم منظمة يهودية أميركية مثل "أيباك" التي تعد من أقوى جماعات الضغط العاملة من أجل برنامج الدعم الأميركي المتواصل لإسرائيل.

ومن جانبه، أوضح القس الفلسطيني منذر إسحاق أن المسيحيين الصهاينة أكثر بكثير من زملائهم اليهود، وقال إن الصهيونية المسيحية كفكر وأيدولوجيا أقدم من الصهيونية اليهودية، مشيرا إلى أن التأييد بين الصهاينة المسيحيين لإسرائيل أكبر من تأييد "المسيحيين البيض".