فوق السلطة

أي حصانة عربية ودولية تحظى بها حرب الجنرالات في السودان؟

إذا كانت جامعة الدول العربية تعاني عجزا سياسيا أمام إسرائيل ومن يدعمها، فما الذي يجعلها قاصرة عن فرض حل سلمي في السودان؟ أم أن الجنرالين المتصارعين خارجان عن الشرعية العربية أم أنهما جزء من التركيبة؟

ويقول مقدم برنامج "فوق السلطة" نزيه الأحدب إن أكبر المستفيدين مما يجري في السودان حاليا هي إسرائيل، لأن استمرار القتال بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يشوش ويخفف على صور جرائمها في قطاع غزة..

وتتشابه الظروف في السودان بشكل كبير مع الذي يحدث في قطاع غزة، وإن اختلفت السكاكين، فالإبادة هي نفسها في غزة وفي السودان، والجرح ينزف من شريان واحد والضحايا هم من أمة واحدة.

صورة لضحايا ود النورة بولاية الجزيرة
صورة لضحايا ود النورة بولاية الجزيرة
(مواقع التواصل الاجتماعي)

وكما في غزة، تنقل القنوات الإخبارية العالمية مشاهد مرعبة لضحايا مدنيين يقتلون في هجمات تشنها قوات الدعم السريع على قرى سودانية.

وذكرت تقارير صحفية في وقت سابق أن أكثر من 200 شخص قتلوا في هجوم نفذته قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة بوسط السودان، وأثار الهجوم موجة تنديد واستنكار واسعة من أطراف سودانية مختلفة.

وأوضحت التقارير نقلا عن ناشطين في المنطقة أن قوات الدعم السريع استهدفت قرية ود النورة بالأسلحة الثقيلة في هجوم استمر لساعات، ونفذت إعدامات ميدانية ونهبت ممتلكات سكان القرية، في ظل انقطاع شبكات الاتصالات عن المنطقة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اتهمت قوات الدعم السريع التي يتزعمها حميدتي بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب في إقليم دارفور، ووصفتهم منظمة حقوق الإنسان بـ"رجال بلا رحمة".

ومنذ العام الماضي، تعاني السودان من حرب دائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن تدهور الوضع الإنساني وتفاقم الأزمة ونزوح الآلاف، بالإضافة إلى تخريب البنية التحتية والمنشآت الحيوية في المنطقة.