تناولت حلقة (2020/2/21) من برنامج "فوق السلطة" مواضيعها بالعناوين التالية: "بعد المنشار المنشور وأغبى تزوير في التاريخ". و"مهاتير محمد يرقص في الخامسة والتسعين". و"الصواريخ السورية تبكي الأطفال وتضحكهم"، فضلا عن موضوعي "عمران خان: لو ترشح أردوغان بباكستان سيفوز"، و"من المبالغة ما قتل من الضحك على الهواء".

وأعلن مقدم البرنامج "أنا نزيه أليخاندرو الأحدب، أعلن انشقاقي عن الجزيرة اليوم الجمعة 21 فبراير/شباط 2020، بناية الجزيرة مفرق حي النزهة الرياض، فوق مطبعة القحطاني، وللتأكيد "دبندس" لأن القطريين ما حطولي اسمي بالمكافآت، ربما لأني انتقد قطر والجزيرة".

وكانت قناة العربية السعودية وملحقاتها الإلكترونية نشرت وثيقة مزورة، ادعت فيها توزيع قطر مكافآت مالية كبيرة، على بعض إعلاميي الجزيرة، نظير نشاطهم في منصات التواصل الاجتماعي، وفسرت أشباح تويتر و"شبيحته" الوثيقة أو قل "الوسيكة"، ترقيقاً وتركيكاً.

وكان يمكن أن تشبه الحكيكة، لولا أخطاؤها الجسيمة، في علوم التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا، والرياضيات والسياسة والاقتصاد والطباعة ونظام البريد، والترجمة والبروتوكول وعلم الأنساب، وعلم الإدارة، وعلم المنطق، وصدقوني لم أبالغ بحرف واحد.

وفي خطأ التاريخ زعمت "الوسيكة" المؤرخة بـ 12 فبراير/شباط 2020 أن قرار العطايا صدر في ديسمبر/كانون الأول 2019 عن العام الفائت أي 2018، بدل أن يكتبوا عن العام الجاري 2019، وإلا لماذا يعمم القرار 2020، وفي الجغرافيا كتبوا عنوان الجزيرة بشكل خاطئ، وحولوا مدينة إعلامية إلى بناية.

أما في الديمغرافيا فقد أخطأوا في الانتشار السكاني لبعض المذكورين بالعطايا، فنقلوا وجد وقفي من واشنطن إلى عمّان، ومحمود مراد من لندن إلى الدوحة، وفي الرياضيات أخطأوا في عملية جمع العطايا المزعومة، فزادوا عليها مئة ألف دولار، وفي السياسة والاقتصاد اعتمدت "الوسيكة"، العملةَ الأميركية بينما لا تتعامل الجزيرة داخل الدوحة بغير الريال القطري.

وفي الطباعة جعلوا اسم وشعار الجزيرة، على اليسار بدل اليمين، في رسالة مكتوبة باللغة العربية، وفي نظام البريد وضعوا رقم صندوق مغايرا لرقم بريد إدارة الشبكة، أما في الترجمة فاعتمدت "الوسيكة" ترجمة غوغل الحرفية فانحرف المعنى ومهرت بعبارة "دبندس" ومعناها "يعتمد على"، بدلاً من "أبروفيد" أي "يعتمد".

وفي البروتوكول لا تعتمد في المراسلات الإدارية الإعلامية، بروتوكولات المؤسسات الرسمية، التي تضمنتها "الوسيكة".. وفي علم الأنساب غيروا الأسماء الثلاثيةَ لبعض الزملاء، وفي علم الإدارة، لا تعتمد شبكة الجزيرة مصطلح المدير العام ولا المدير المالي، كما طُبِع.

وأخيراً كلّ ما نريده من الإخوة في إعلام الرياض أن يحجزوا تذكرة سفر إلى إسطنبول، ويأخذوا معهم الوسيكة (الوثيقة)، والقنصل محمد العتيبي، ويحرقوها فوراً بفرن القنصلية، ويقولون لا توجد جريمة كاملة، ولا بد أن يغفل المجرم عن ثغرة ولو واحدة، تقود للتعرف عليه، فشباب "الوسيكة" الأصلية ارتكبوا مجموعة ثغرات في عملية تزوير واحدة، تستحق لقب أغبى عملية تزوير في التاريخ!