تناولت حلقة (2019/8/23) من برنامج "فوق السلطة" موضوعات تحت العناوين التالية: بعد مصادرتها كشمير.. بن زايد يكرّم الهند. الطفولة بين يديْ بوتين في روسيا وسوريا. قتل نفسه ليحول عرساً إلى مأتم في كابل. الجزيرة بعد الحصار ترى اليمن بـ"عين بثينة". السودان للحرية وآبي أحمد لمستقبل أفريقيا. سارة نتنياهو تتصرف بخشونة مع بنيامين.

الطعام والشراب جزء صغير من الغزو الثقافي وأحياناً الديني ومؤشر على الهيمنة، السلطات الصينية مثلاً تجبر المتدينين المسلمين على تناول لحم الخنزير في المعتقلات. والله يستر من كمبوديا ذات الغالبية البوذية "بلشوا يقرمشوا الجرادين الجرذان"؛ فهل سيفرضونها لاحقاً على الأقليات؟

في نهاية القرن الماضي حافظ سكان إقليم تيمور الشرقية ذي الغالبية المسيحية على خصوصيتهم ومحتويات موائدهم باستقلالهم عن إندونيسيا أكبرِ دولة إسلامية في استفتاء رعته الأمم المتحدة، وحدث استفتاء مماثل عام 2011 فصل جنوب السودان المسيحي عن جمهورية السودان المسلمة، "وصار عندو حكومة مستقلة قد الدنية بس مش قادرة تطعم شعبها لا خنزير ولا خروف".

أما إقليم كشمير ذو الغالبية المسلمة فقد ضمته سلطات الهند الهندوسية إليها عام 1947، وصدر قرار إثرها عن مجلس الأمن بوجوب تنظيم استفتاء لتقريرِ مصير الإقليم لكنه لَم يجر حتى الآن. بل إن الحكومة الهندية ألغت مؤخراً الحكم الذاتي في الإقليم وعزلته عن العالم، وملأت ثعالبها السجون بآلاف الديوك الكشميريين، تمهيداً لتحويل الإقليم إلى متحف أبقار ومسلخ دجاج، فمن يعترض ينتف ريشه ويكتب على جبينه "إرهابي مسلم".

وتخشى حكومة إسلام آباد أن يؤكل كشميرها الباكستاني يوم أكِل كشمير الهيمنة الهندية، فتوعد رئيس وزرائها عمران خان بالرد على أي عدوان. وفي المقابل؛ يرى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زعيم الحزب الهندوسي المتشدد الحاكم -والصديق الشخصي لبنيامين نتنياهو ومحمد بن زايد- أن أحلام سكان كشمير تدخل ضمن مسؤولياته.

وبعد مرور أيام على تنفيذ إجراءاته التعسفية بحق مسلمي كشمير؛ أعلنت دولةُ الإمارات عن تقليدها رئيسَ الوزراء الهندي مودي بـ"وسام زايد"، وهو الوسام الأعلى في البلاد.

البقرة الحلوب
يواصل المحلل السعودي سليمان العقيلي هجومه على أبو ظبي ويتهمها بخيانة مبادئ التحالف السعودي الإماراتي باليمن؛ فهل هذا توزيع أدوار لإيهام الشرعية اليمنية المقيمة في الرياض بأن المسارين السعودي والإماراتي منفصلان؟

أما خلف الحبتور فإنه يشوش على التحالف؛ إذ يُعرب عن صدمته من عدم استطاعة الرادارات السعودية التصدي للهجوم الحوثي الصاروخي الأخير على حقل ومصفاة الشيبة المحاذي لحدود الإمارات، رغم الاستثمارات السعودية الضخمة في التسلح.

ويعود عبد الملك الحوثي -الذي يُفترض أنه زعيم مليشيا- ليتوعد الدولتين ويسخر من فكرة البقرة الحلوب، ولم ينس التذكير بأن حزبه لا يتلقى الأوامر من إيران، وهو ما دفع مذيع الحلقة للسؤال عن مصدر الصواريخ الحوثية؟ وطالب الحوثيين بصناعة أكواب بلاستيك أولا، قبل أن يصنعوا صواريخ عابرة للحدود.