تناولت حلقة (2019/6/28) من برنامج "فوق السلطة" موضوعاتها تحت العناوين التالية: منام إسرائيل يفسر في المنامة وقطر بين المطبعين، ترامب يريد الحلب لا الحرب وبوتين يبكي ندما، إيران دولةُ رفاهية وموريتانيا بالقاهرة إسكندنافية، قهوة إماراتية مضادة للإخوان وحميدتي يقدس الحياة الزوجية، السيسي يربح في إسطنبول ويترنح في القاهرة.

حتى أنت يا قطر لا أُخوة الدين نفعَت ولا صلات القُربى قربت ولا حسن الجوار حرك قطر للتنازل لشقيقاتها حتى وإن ظلمنها فالصلح خير، لكن ما الذي دفَعها ودفع البحرين إلى تبادل الدعوة والمشاركة في مؤتمرِ الفتنة النائمة بالمنامة، إلى جانب دول مجلس التعاون وآخرين باستثناء الكويت الديمقراطية؟ يسأل سائل.

شباب قطر ضد التطبيع تبرأ من المطبعين مع إسرائيل أفرادا ومؤسسات ووزارات، فالورشة التي ينظر إليها كجزء من الرؤية الأميركية لسلام الشرق الأوسط، رفضها الشارع العربي وسوق لها حفنة من المطبعين، نأخذ نموذجين فقط -لأن الورشة ليست محرزة ولا داعي لتضيع وقتكم عليها- النموذج الأول برلمان الكويت، نموذج لصلابة الموقف العربي.

أما الفئة الثانية يمثلها "مجنس مطبع متعبرِن متأسرِل" تحدث باسم البحرين وهذا ليس شأننا، لكن أن يتحدث باسم الإسلام، ويسيسه لصالح إسرائيل، ويفتي بأن الإسلام يوجب بقاء إسرائيل؛ فهذا ما قد يسميه البعض تجاوزا "إسلام صهيوني".

الغريب في الورشة أنها عن فلسطين، والفلسطينيون مقاطعون لها، لكن لاجئا فلسطينيا وضع في بيروت اتفاقيات التسوية المتعلقة بفلسطين من كامب ديفد إلى اتفاق أوسلو ووادي عربة، في عربة لجمع النفايات.

حلب لا حرب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحا مع المراسلين والصحفيين بأنه يريد الحلب لا الحرب، ولولا وجود إيران لما دفع الجيران، وخلاصة التجرِبة الترامبية حكمة أو عبارة ذهبية: "على السعودية أن تدفع".

أما لماذا أوقف ترامب الحنون  ضرب إيران ردا على إسقاطهم الطائرة الأميركية.. هو احتمال سقوط 150 ضحية إيرانية مدنية. وأي إنسان طبيعي سيفرح بتجنيب المدنيين أينما كانوا ويلات الحروب، وربما أميركا تكون قد ندمت وتعلمت من حجم الضحايا الذين قتلتهم دون قصد ودون حنية في أفغانستان والعراق وسوريا.

وحاول ترامب مغازلة السعودية فضم مرشد الثورة في إيران إلى قائمة المعاقبين ماليا، ويقول وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير إن ترامب مضطر لحماية السعودية، ليس لجمال عيونهم البنية.

ويطرح السؤال هنا لماذا لا يقرأ الجبير صحف الرياض فترتفع معنوياته مثلنا، فقد بشرت صحيفة المرصد بأن "السعودية ثالث قوة عسكرية في العالم" فلا تحتاج إلى حماية، لكن الشباب يخشون صراحة على هيبة أميركا من عدم ردها على إيران.