تناولت حلقة (2019/5/3) من برنامج "فوق السلطة" موضوعاتها تحت العناوين التالية: الخليج معصوم من الثورات بسبب الحر. دول قمار تنصح بأثينا بديلاً عن إسطنبول. باحث إسرائيلي: إنه عصر المشمش العربي. في عهد السيسي صار المبصرون عميانا. مذيع ليبي يهدد المتصلين بالسحل من البيوت.

وصف خالد المشري -رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا المعترف به دولياً- حكومة أبو ظبي بأنها عدوة الديمقراطية، لكنه لم يقل عدوة السعادة والاستئناس. فلماذا يتوهم البعض أن الانتخابات في الخرطوم ستجلب الفيل إلى الرياض؟ وأن الحرية في بنغازي ستغزو أبو ظبي بالديمقراطية. ولا تخافوا فالخليج معصوم من الثورات بسبب ارتفاع الحرارة.

وإذا كانت الحرب على الديمقراطية تحت شعار الحرب على الإرهاب لنيل رضا الغرب؛ فإنكم لن تنالوه، لأن شبح المنشار سيبقى بالمرصاد. اسمعوا هذا النائب الأميركي الديمقراطي يسأل وزير الخارجية مايك بومبيو بسخرية: هل ستدعو سمو الأمير مع منشاره في عيد الشكر ليقطع لك الديك الرومي؟

أفكار عشوائية
واستباقاً لموسم الاصطياف ومعرِفةً من دول حلف قمار بأن تركيا هي الوجهةُ السياحيةُ الأولى لشعوبهم، انطلقت حملةٌ ترهيبية من زيارة إسطنبول مع تقديم اليونان كوجهة بديلة، وأيضاً قناة "أربعة وعشرين تلاتين" عرضت إغراءات تسويقية تشويقية لشواطئ اليونان، من باب تأليف قلوب الإفرنجة.

ورأى كاتب سعودي على شاشة سعودية أن أميركا تدعم إيران، فخلال 40 ثانية على "روتانا خليجية" دمر كل الإستراتيجية السعودية الجديدة القائمة على التحالف مع أميركا ضد إيران.

وشكك محلل سعودي إستراتيجي آخر في صدق نوايا إسرائيل بمحاربة إيران، فهل تستمع قيادته إلى كلامه؟ لكن هذا المحلل الإستراتيجي له رأي آخر ويجب سماعه بعناية، يقول إن تنظيم "داعش" بنته إيران والعراق وسوريا وإسرائيل وتركيا والغرب.

عادة في لغة السياسة والإعلام عندما يقال "الغرب" فهذا يعني أولاً الولايات المتحدة، ونحن تعلمنا من المشايخ بالمملكة العربية السعودية أنها والولايات المتحدة الأميركية "قطبا هذا العالم في التأثير. ويقودان -ولله الحمد والمنة- بقيادة خادم الحرمين الشريفين وأيضاً الرئيس الأميركي العالم والإنسانية إلى مرافئ الأمن السلام والاستقرار والرخاء".

هذه الأفكار العشوائية من هنا وهناك أهي حرية رأي؟ أم عدم تركيز من الرقابة؟ لكن من قال إن هناك رقابة إعلامية في السعودية؟ لأن رئيس تحرير صحيفة "الحياة" يعلنها بالفم الملآن بالمغالطات: لا نخضع للسلطة.