تناولت حلقة (2019/2/8) من برنامج "فوق السلطة" موضوعاتها تحت العناوين التالية: بابا الفاتيكان في أول زيارة لجزيرة العرب، وساحر عماني تسبب في فوز المنتخب القطري، وفي القاهرة عدّل كيفما شئت فالعاقبة سيسي، وبشرى للجزائريين العهدة الخامسة تقترب، والمرأة اللبنانية جديا هذه المرة وزيرة داخلية.

التسامح والنعال
أبو ظبي المتهمة بإشعال حرب باليمن لفصل جنوبها عن شمالها، وأبو ظبي المتهمة بدفع الروبل للروس للقصف بسوريا، وأبو ظبي المتهمة بدعم أكراد العراق ضد عربه، وأبو ظبي المتهمة "بحفترة" ربيع ليبيا إلى خريف، هذه الأربع دول التي دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو من أبو ظبي إلى إنهاء حروبها الآن.

من وجهة نظر صوفية لعل أبرز ما قدمته أبو ظبي في القمة الثنائية الإسلامية المسيحية، بين شيخ الأزهر وبابا روما، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بغياب مفتي السعودية، هو تقديم مصر والأزهر والمذهب الأشعري مرجعية للمسلمين، وإبعاد السعودية وعلمائها عن قيادة العالم الإسلامي.

لكن هل تشمل وثيقة الأخوة هذه كل المسلمين؟ فما الرأي السديد والخطاب الفريد، لوزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان؟

ولأول مرة في جزيرة العرب بابا الفاتيكان يترأس قداسا في أبو ظبي، بحضور عشرات الآلاف من المسيحيين والإماراتيين، القداس أقيم في مدينة زايد الرياضية، التي أمطرها عيال زايد قبل أيام قليلة بنعال الكراهية، بعد فوز منتخب الشقيقة قطر على منتخب الصديقة اليابان في بطولة آسيا لكرة القدم.

قناة الحدث السعودية برؤيتها الراشدة الجديدة، أرادت إقحام ولي العهد في الحدث الكنسي بأي طريقة؛ فذكرت أنه زار كنيسة في مصر... أليست هذه الزيارة الشهيرة للأمير إلى الكاتدرائية، واللقاء مع البابا تواضروس الذي رفض وضع العلم السعودي خلف الأمير بخلاف البروتوكول؟

فوز ساحر
لا صحة للأخبار التي شاعت عن تخصيص الحكومة القطرية مكافأة مالية كبيرة لأحمد موسى، مع أنه "يستاهل"، بسبب الفأل الحسن الذي أضفاه على منتخب قطر بشتائمه له، وبتشجيعه الفرق المقابلة، فهل تسعى قطر للتعاقد مع فأله في المونديال؟

فيما كان القطريون يحتفلون مع الشعوب العربية بالفوز ببطولة آسيا، كان إعلام أبو ظبي يتحدث عمن خسر المباراة، وليس عمن ربحها، مما دعا الملكة نور الحسين زوجة العاهل الأردني الراحل الملك حسين إلى وصف هذا الإعلام بأنه يمثل "سياسات رياض الأطفال".

الفوز العربي أحرزه المنتخب القطري والجمهور العماني، وكان الأجمل أن يشارك في صنعه الجمهور الإماراتي، لكنه لم يسمح له بالتسامح؛ لأنه منتج معد للتصدير وليس للاستهلاك المحلي، فهكذا جاء اختلاف الصور بين الدعاية الإماراتية السلبية، والشبيبة العمانيين في الجهة المقابلة.

وقبل أن تربح قطر البطولة ربِحت الموقف الأخلاقي، فهي شجعت نخبها ومواطنيها على إظهار التسامح الفعلي، وليس الدعائي، والله أعلم بنوايا الحكومة القطرية، لكن عندها "كاتالوغ" (مخطط) ماشية عليه، في حين على غيرِها أن يغير "الكوتش" ربما.

ناشط إلكتروني سعودي اكتشف كيف فازت قطر على الإمارات، فظهر في فيديو يدعي أن أربع كرات وضعها ساحر من عمان في مؤخرة جمل، فحققت أربعة أهداف قطرية في شباك الإمارات، وفي أبو ظبي اكتشفوا أن خَسارتهم في أفواههم، لأن اللاعبين ما "يتريقون" وهذه ليست "تريقة".