تناولت حلقة (2019/01/04) من برنامج "فوق السلطة" موضوعاتها تحت العناوين التالية: بأسلوب السيسي.. البشير ينذر السودانيين. ماجدة تطيح بمدير التلفزيون السعودي. شيرين ونبيل أغلى من ميسي ورونالدو. قريباً: خبز وملح بين قطر وإسرائيل. فنانو لبنان سياسيون وسياسيوه فنانون.

أبو ظبي والحضن السوري
وصل العرب إلى دمشق التي فر منها النازحون، لإعادة فتح سفارة الإمارات.. خطوة عبقرية، لانتزاع الأسد من قلب إيران، وغدا تطبيع مع سليماني لانتزاعه من روحاني، لكن الكاتب السعودي خالد الدخيل لم يتقبل الرواية الإماراتية الواهمة بأن التطبيع مع الأسد سيقنعه بالتخلي عن إيران.

وبعد أبو ظبي؛ وزارة خارجية المنامة تعلن استمرار العمل في سفارة البحرين بدمشق، أي بالقرب من مكتب الجنرال سليماني، بينما نُقل عن السعودية أنها لا تعارض عودة سوريا إلى الجامعة العربية.

أما رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور فقد ضاع لأنه فايت بالسياسة جديد وله مستقبل، "يفكر.. الإمارات طبعت مع الأسد وقبله مع إسرائيل، فكيف تكون إسرائيل ضد الأسد -الذي دعمه نصر الله- إذا كانت لم تغتل نصر الله حتى الآن؟"؛ يريد حلا.

تجليات البشير
الرئيس السوداني عمر البشير -وبما قد يجرح الشعوب العربية التي هُجّرت قسراً من بلادها- يقول: "نحن أكرم من أن نكون لاجئين ونازحين".

أين الإخوان المسلمون من التحركات الشعبية في السودان؟ سؤال طرحته على أربعة سودانيين منقسِمين إلى فريقين: مع وضد حكم البشير، فأجمع الأربعة على أن الإخوان في السلطة، البشير هو إخوان وإن قال الإخوان غير ذلك.

فبعضهم يقول إن القرضاوي لم يعد من الإخوان، وراشد الغنوشي مش إخوان، وتجمع الإصلاح اليمني مش إخوان، بالبحرين والمغرِب مش إخوان، أردوغان مش إخوان، طيب مين إخوان.. يا إخوان؟

الجزيرة وبن سلمان
يقولون إن "فوق السلطة" لا يرى حسنة في الحكومة السعودية، وهذا ليس عادلا، فقد أشاد البرنامج قبل عام بمكافحة الفساد وسوق كبارِ الفاسدين إلى معتقل الريتز، وكان بين أبرز المعتقلين (وزير الخارجية الحالي) الملياردير إبراهيم العساف بتهمة التجارة غير المشروعة بأرض الحرم الشريف.

الوزير السلف عادل جبير انتقل إلى المرحلة "القرقاشية"، فصار وزير دولة للشؤون الخارجية، لكن الساحات والميادين سوف تفتقد عميد المطبلين سليمان أبالخيل، والعزاء هو أن الطبال بطبلِه وليس بموقعه.

مواطن عراقي يقيم بلندن يدعي أن مسؤولاً قطرياً عرض عليه مليون دولار مقابل انتقاد الأمير محمد بن سلمان على قناة الجزيرة، لخمس أو عشر دقائق فقط؛ يعني لسانو أغلى من رونالدو. يعتقد أن فصاحة وحجة هذا الرجل كافية لتدمير الخصم إذا مدحه، وليس إذا هجاه وبـ2000 دولار بالشهر فقط.

ومواطنة عراقية في المهجر اسمها شيرين سباهي، ادعت أن قطر عرضت عليها 20 مليون يورو لتشويه سمعة السعودية، وأنا بشوف كمان لازم قطر تعطيها نسبة مئوية من الغاز.

بعض التدليس لا يحتاج إلى آلة كشف كذب، اسمعوا: سقطت شيرين بالصوت ورقم الهاتف المكشوف من شخص يدعى وائل الخلف، انتحل شخصية مسؤول إعلامي سعودي رسمي، وعرض عليها اختلاق الروايات الكاذبة عن قطر مقابل المال، فقبلت دون تردد.

انتبهوا أيها الإخوة في الإعلام السعودي نكشفهم لكم حتى لا ترفعوا الأسعار، قبلت بـ3000 دولار بالشهر، وإذا بدكم اتصلوا بوائل هو يتفاوض معهم ويرسلهم لكم...

تخيلوا.. آخر إبداعات الإعلام السعودي: "قطر هي من قتل خاشقجي لضرب علاقة السعودية بواشنطن"، ألا يستحق هذا التحليل الترجمة إلى كل لغات العالم.