تناولت حلقة (2019/01/18) من برنامج "فوق السلطة" موضوعاتها تحت العناوين التالية: بومبيو يؤجج النار تحت حرب الخليج الرابعة. الإيرانيون يرقصون ويغنون في أبو ظبي. حوثي للعالم: نحن والفرس شعب الله المختار. وزيرة مصرية: السيسي نصحني بتسفير أبنائي. وزير الخلفيات الإستراتيجية صار وزير مقدمات.

أهداف بومبيو الحربية
زار وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو المنطقة فأسمع الجميع حلو الكلام، وبانتظار مر الأيام، وتحدث عن شراكات إستراتيجية لأميركا مع قطر والسعودية والإمارات والبحرين وغيرها، من أجل زيادة الضغط على إيران. لكن بومبيو يعلم أن أقوى جيش عربي في الخليج -مدعوما من قوات بلاك ووتر العربية المتحدة وفرقة سودانية- لم يحسم بعدُ حربا مع قبيلة متمردة في اليمن.

ولطالما قال محللون سعوديون: كلما اشتد الضغط على الحوثيين تحرك المجتمع الدولي الذي تقوده واشنطن بمبادرة لإنقاذهم، فعن أي ضغط على إيران غرد الأخ بومبيو قُبيل جولته على مصر والأردن والعراق ودول الخليج؟ مايك يشعل النار تحت قدر الحرب التي لا قدرة لعرب ولا لفرس على تحملها، فهل تقدير البيت الأبيض قدر يومنا الأسود؟

ولا تزال واشنطن تظهر حرصها على مصالحة خليجية تضمن نجاح تشكيل الناتو العربي لمواجهة إيران؛ فهل دول الأزمة تتحدى أميركا ولا تتصالح، أم إن واشنطن تخفي غير ما تقول؟ وقد بدأ للتو موسم القطاف الأميركي في الخليج كما يرى الرئيس السابق للحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني؟

قطر تقود أميركا
لم تنته فصول "سي بي أس" أو "سيسي باي" بعدُ؛ فأسهل طريقة للتغطية على الفشل هي اتهام قطر بشراء ذمة "سي بي أس"، ففي جلسة تجلٍّ تم خلالها تحميل قطر مسؤوليةَ الحرب العالمية الأولى، وانتبه المذيع فقال لضيفه: "معقول قطر هي من تتحكم في أميركا؟ فرد عليه: نعم، فالمال القطري يسير البواخر المتعطلة".

وفي سهرات قناة "سعودي 24"؛ تم تصنيف القطريين كمواطنين من الدرجة الثالثة بالدوحة، ثم عاد في اليوم التالي نادما على ما قاله، فأعاد تصنيفَهم في المرتبة الرابعة.

شبكة "العربية" السعودية لم تجد حرجا أمام جمهورها في أن تكتب لهم هذه السطور: "العربية نت تحصل على وثيقة الاتفاق السري العسكري بين قطر وتركيا، والتي تلزم القطريين بتنظيف المنازل التي يقيم فيها الجيش التركي، وجمع أكياس القُمامة التي يخلفونها وراءهم بشوارع الدوحة". من يفسر لنا! لماذا لا تأبه "العربية" بجمهورها؟ غير الإعلامي السعودي المبدع منصور النقيدان.

الوزير السعودي المنقلب
تناقشت أمس مع أحد الأصدقاء، وقلت له إن برنامج "فوق السلطة" ملتزم بكثير من ضوابط الجزيرة، فليس مستحبا هنا التهكم والإيحاء والسخرية من الأشخاص وأسمائهم وأحجامهم، وتلعثمهم وأحوالهم وأصواتهم وحركاتهم، فقال لي صديقي: اهدأ، وهل تريد أن يقول عنكَ الناس إن لسانك مثل لسان الشيخ عبد اللطيف؟

فسألته ومن هذا؟ أجابني: إنه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في بلاد الحرمين الشريفين، الملياردير من حلال إن شاء الله، فضيلةُ الشيخ الفاضل عبد اللطيف آل الشيخ، فقلت له لي الشرف بأن أكون مثله، قلت لي ملياردير، فقال لي: مهلا، إنه يعرف في بلاده بـ"معالي وزير المؤخرات، والخلفيات الإستراتيجية".

قُلت له إنه تعبير مجازي يستخدمه العامةُ ببلادنا في الأسواق، فقاطعني وقال: والآن قلب، فقلت له انقلب على المملكة، قال: كان يتحدث في المجالس عن المؤخرات، والآن قلب إلى الجهة المقابلة، فقلت له لم أفهم فأرسل لي فيديو يتحدث فيه الشيخ الوزير واصفا شيخا آخر بـ"الشخ"!!