في سوريا انتقل عيد الحب من 14 إلى 10 فبراير/شباط، واستبدل اسمه بعيد الرد.. أخيرا وبعد الاحتفاظ به لعقود وعقود أفرجت سوريا عن حقها في الرد واستخدمته فأسقطت مقاتلة إسرائيلية ضمن سرب نفذ غارات في العمق السوري.
التعليقات على الحدث شكلت حدثا بحد ذاته، وانقسم المعلقون بين فاخر وساخر، حالم وناقم، شامت وشاتم، مغالب ومبالغ.. أنتم تعتقدون أن طائرة إسرائيلية واحدة سقطت لأنكم تسمعون نشرات الأخبار.. اسمعوا النائب خالد العبود.

كثيرون شككوا بمصدر الصاروخ، فحتى لو كانت سوريا هي من أسقط الطائرة فإن ذلك تم بقرار وهندسة إيرانية، يقول ذلك أعداء إيران ومحبوها.. أعداؤها يريدون توريطها في حرب مع إسرائيل، محبوها يريدون توريط إسرائيل في حرب معها.. وهناك من يصر على نظرية المؤامرة، فإسرائيل هي التي سمحت للأسد بإسقاط الطائرة لإخراجه من عنق الزجاجة.

الشيخ السوري المعارض عبد الجليل السعيد أعلن على الملأ عن تعاونه مع جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال صور نشرتها مواقع إسرائيلية، وظهر فيه الشيخ "الجليل" عبد الجليل في ضيافة الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، يعودان من قيل إنهم جرحى سوريون يعالجون في مستشفيات إسرائيلية، ويجتمعان مع مسؤولين إسرائيليين.. إشارة إلى أن عبد الجليل السعيد كان تلميذ مفتي سوريا أحمد حسون ومدير مكتبه الإعلامي قبل عام.

وفي قطر، التطبيع الرياضي مع إسرائيل على قدم وساق، وشباب قطر ضد التطبيع يعلون الصوت.. سكاي نيوز عربية نقلت عن صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الدوحة تعهدت بعدم بث وثائقي عن اللوبي الإسرائيلي بواشنطن على وسائل إعلام قطرية إلا بعد أخذ إذن من إسرائيل، وهو ما نفته المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر جملة وتفصيلا.

تقرير سكاي نيوز يتهم إعلام قطر باستغباء المشاهد العربي فيما يخص القضية الفلسطينية وإسرائيل.. الغريب أن إعلام دول الحصار يأخذ الفيديوهات من الإعلام القطري ثم يتهمه بإخفائها.

مثلا يعرضون لقطة لطالبة قطرية تسأل باستنكار رئيس الوزراء السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني عن العلاقة التجارية مع إسرائيل فيجيبها بالسياسة ويحيل الأرقام إلى وزير الاقتصاد، المقابلة التي شكلت صيدا ساخنا لإعلام الحصار أنتجها وعرضها على البارد سابقا تلفزيون قطر.

هذه الطالبة عادت إلى بيتها وحياتها، وربما أصبحت الآن سيدة فاعلة في المجتمع القطري رغم انتقاداتها الحادة للحكومة القطرية.. في المقابل، نهى البلوي فتاة سعودية صرحت برفضها التطبيع مع إسرائيل بالمطلق، ولم تخص بلدها أو بلدا آخر، فكان مصيرها السجن هي وإخوتها.

وبالعودة لحجة الحكومة القطرية بأن اتصالاتها التي أجرتها مع الفلسطينيين خدمت قضيتهم وقطاع غزة.. فنقول لها إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

ومن قطر إلى تونس، حيث شهد البرلمان شتائم وتدافعا بالأيدي، بسبب الخلاف على بحث قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل.. والمفاجأة أن الإسلاميين ضد تجريم التطبيع.

حركة النهضة -إخوان تونس ثقافيا- تعتبر أن قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل يضر بمصالح الدولة التونسية؟ ومحمد دحلان يرى أن المقاومة المسلحة تضر بمصالح الشعب الفلسطيني.. لماذا لا تقنع النهضة حركة حماس بالتخلي عن تجريم التطبيع وتنتهي المشكلة وتدخل في صفقة القرن؟

المحلل الإسرائيلي السفيه إيدي كوهن نزع صفة "أم الدنيا" عن مصر، واتهم عشرين حاكما عربيا -لم يسمهم- بالهرولة على أعتاب إسرائيل.. كلام غير دقيق.. هم أكثر من عشرين.