تناولت حلقة برنامج "فوق السلطة" (2018/12/07) موضوعاتها تحت العناوين التالية: أميركي ينتصر لفلسطين وعربي يؤيد بناء الهيكل. احتجاجات فرنسا في إعلام السيسي إخوانية. من تصدقون: المخابرات والكونغرس أم ترامب؟ الإعلام السعودي: ماكرون بين يدي الأمير معتذرا. من هي نيالا التي تعيد للبشير شبابه.

التطبيع ورفضه  
فوق سلطة الاحتلال والاستبداد، وفوق سلطة المنفعة الشخصية؛ تربع هذا الأسبوع المراسل السابق لشبكة "سي أن أن" مارك لامونت هيل الذي لا يرى فلسطين إلا بخريطتها الكاملة من النهرِ إلى البحر، فأصبح مراسلا سابقا بفَصله من الشبكة دون توضيح الأسباب.

لكن مجموعات موالية لإسرائيل شنت عليه حملة شعواء بعد مجاهرته بمواقفه؛ فهل تسعى مجموعات مؤيدة لفلسطين إلى تعويضه بأن تعرض عليه عملا على الأقل.. بدءا بشبكة الجزيرة؟

هذا الإعلامي الفاضل متهم بمعاداة السامية؛ ولكن لدينا ناشط سعودي متهم بمعاداة العروبة وربما أكثر، محمد سعود وجه من قلب العاصمة السعودية الرياض رسالة تهنئة إلى الإسرائيليين بمناسبة عيد "الحانوكا"، الذي يدخل في صلب العقيدة اليهودية المتصلة بـ"بناء الهيكل".

ولا تزال نهى البلوي مسجونة في السعودية لأنها جاهرت برفض التطبيع، لكن مهلاً؛ فهل إن عواصم الخليج مستعدة للاختراق الإسرائيلي القادم، وربما القائم؟

رأس السلطة هناك بنيامين نتنياهو وحرمه سارة مطلوبان للاستجواب بتهم فساد؛ فهل ستتسرب هذه الأفكار إلى صفوف المطبعين؟ لا توجد غير هذه الطريقة لمحاربة التطبيع تخوِفهم على عروشهم، والإسرائيلي "ما لو أمان"، تقول أمهاتنا. يعني حتى لو وعدوكم بعدم التدخل في شؤونكم فإنهم عبر المطبعين سيتدخلون.

إسرائيل تنغلِق على تُركيا مُعاملَةً بالمِثل، فتُخفضُ تمثيلَها الدبلوماسي ردّاً على طردِ سفيرها من أنقرة في الصيفِ الماضي. وفي المقابِل؛ أردوغان يدعو إلى زيارة القدس تحدياً للاحتلال، مع أنَّ عُلماءَ المُقاومة يُحَرمونَ هذه الزيارة، والكل صفق لأردوغان بمن في ذلك مندوبُ إيران؛ بحسب فيديو وِكالةِ الأناضول.

فرنسا إخوانية
امتصت الحكومة الفرنسية غضب المحتجين ليس بإحراقهم في أرضهم واتهامهم بالعمالة، بل بتعليق قرارها بزيادة الضرائب على الوقود. لكن إذا كانت فرنسا لا تعلم فإن إعلام السيسي كشف عنهم بقوله إن "السترات الصفراء إخوانية"، ألم تلاحظوا أن شعار رابعة أصفر وأسود؟

"فرانس 24" شبكة تلفزيونية فرنسية رسمية ومسموح فيها بانتقاد الحكومة على الهواء، وهذه عينة من النسخة العربية، لكن هذه الحرية لا تجعل دولة فرنسا أفضل من ديمقراطية السيسي.

انتقلت عدوى "السترات الصفراء" من فرنسا إلى بلجيكا؛ فهل يتوعد أوروبا ربيع على الطريقة العربية، ملعوب به من قبل ستين أو سبعين دولة؟ وليس البلجيكيون فقط؛ ففي الموصل ارتدى متظاهرون سترات صفراء وبرتقالية أثناء اقتحامهم مؤتمراً صحفياً لوزيرِ المالية.

اعتذار أم توبيخ؟
وقفة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ولي العهد السعودي ترجمها الإعلام "المغرِض" بأنها توبيخ من ماكرون للأمير، بينما الحقيقة -في الرواية الأخرى- هي أن ماكرون كان يعتذر لسموِّه، لكن إعلام فرنسا الرسمي "المغرِض" يقول غير ذلك ناقلا تصريح الإليزيه بأن ماكرون وجه رسائل صارمة للأمير السعودي في ما يتعلق باغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

لكن "بي بي سي" كانت في قمة "الغرضية"؛ حيث أكدت إحدى المشاركات أنه بعد الاستماع للحديث بين ماكرون وولي العهد ستجد أن ماكرون يعبر عن قلقه من شيء ما، ويقول له: "أنا قلق، أنت لا تستمع إلي"، في حين أن بن سلمان يرد عليه قائلا: "لا سوف أستمع إليك".

ومن دائرة إعلام ولي العهد؛ هناك من وقع في الفخ وصدق الرواية الإعلامية العالمية الموَّثقة لموقعة التوبيخ المزعومة، وهاجم فرنسا والرئيس ماكرون وطالبهم بالالتفات إلى "السترات الصفراء"، بينما يرى الاعلام السعودي أن كل ما حدث كان غيرة وحسدا من مانديلا الخليج والشرق الأوسط.