جاءت مقدمة حلقة (2018/11/9) من برنامج "فوق السلطة" متطرقة إلى مواقف وأنباء متعددة بشأن قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وذلك كالتالي:

الأميركيون باتوا يعرفون المستوى الذي حرك الطائرتين، تأكيد تركي. ملعب الجريمة كان مسرحين، جريدة "صباح". الرياض أرسلت إلى القنصلية كيميائيين بعد الجريمة، بي بي سي. المطلوب من القضاء السعودي إجابتان على سؤالين، رجب أردوغان. أين الجثة ومن طلب رأس جمال، سؤال الثقلين.

عائلته لا تريده أن يُقتل مرتين، سي أن أن. دفنٌ في البقيع ومحاكمة للجُناة، مطلب النجلين. محامو الدفاع عن سلطة السعودية اثنان، واشنطن بوست: الأولُ صونا للرُزِ والثاني ضد إيران، عِلم المنطق. وبين الاثنينِ يَغيب حليف السنتين، تلفزيون الواقع. وبين الواقعِ والافتراض، نقدم الحلقة مئة واثنين، فوق السلطة.

حلفاء ابن سلمان
في قضية الصحفي جمال خاشقجي؛ ظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكأنه الصديق الصدوق الذي يقف مع حليفه (ولي العهد السعودي) ناشرا أو منشورا، وإن بفارق شهر تقريبا؛ فغيره لم تحدثه نفسه بعدُ بتغريدة دعم لشريكه محمد بن سلمان.

فقد تحدث السيسي -في أربعين ثانية- ليعيد الأمور إلى نقطة الصفر بمطالبته بـ"عدم استباق الأحداث وانتظار النتائج"، رغم أن القضاء السعودي اعترف بأن قتل خاشقجي دُبّر بليل والقتلة أقروا بارتكاب جريمتهم.

لكن هل يمكن التعويل على دعم السيسي الذي يغير كلامه ومواقفه؛ إذ صرح مؤخرا بأنه ليست عنده معلومات عن صفقة القرن باستثناء أنها "طرح يُتناول في وسائل الإعلام"، وهو الذي قال قديما في لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه "داعم قوي لحل لقضية القرن في صفقة القرن".

وبدوره؛ خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -بكامل عدته- مستنفرا للدخول على خط واشنطن والرياض متوسطا لولي العهد السعودي لدى إدارة ترامب، والثمن هو دعم الرياض لصفقة القرن التي ستنقذ بن سلمان من الإدانة بقتل خاشقجي باعتباره "عرابا لهذه الصفقة"، حسب وصف الإعلام الإسرائيلي.

وقد كشفت صحيفة "يديعوت احرنوت" الإسرائيلية وصول "رسالة قوية" من بن سلمان إلى إسرائيل، مفادها أنه مستعد لإنهاء القطيعة معها بعد مطالبة نتنياهو واشنطن بدعمه وتأييده في قضية خاشقجي.

الحلقة تطرقت كذلك لاقتراح قدمه المدير العام السابق لشرطة دبي ضاحي خلفان -في تغريدة حذفها لاحقا- ويقضي بتسليم سعود القحطاني وأحمد عسيري إلى تركيا مع اشتراط إغلاقها ملف قضية خاشقجي، وتوقف البحث عن مكان جثته وعن المطالبة بتحديد الجهة التي أعطت الأوامر بقتله.

وعبر خلفان عن اعتقاده بأن هذه "أفضل طريقة لمواجهة التصعيد الأميركي والغربي". وهو ما قرأ فيه المتابعون اتهاما صريحا من خلفان لبن سلمان بالمسؤولية عن قتل خاشقجي.

تحريفات إعلامية
عرضت الحلقة لعمليات تحريف أو تزوير مارستها بعض وسائل الإعلام الخليجية؛ فعندما صرح ترامب قائلا: "السعوديون لم يخدعوني (بشأن قضية خاشقجي)، بل خدعوا أنفسَهم"، أوردت "العربية" السعودية نصف العبارة الأول فقط: "السعوديون لم يخدعوني"، تاركة للقارئ البحث عن نصفها الآخَر وكأنها لعبةٌ جديدة تسلّي بها "العربية" متابعيها.

وفي شأن تاريخي؛ نسبت إحدى القنوات الإماراتية إلى حاكم إمارة الشارقة سلطان بن محمد القاسمي أن البحّار العربي العُماني أحمد بن ماجد المعروف بـ" أمير البحار" يرجع نسبه إلى القصيم ومسكنه في "جلفار"، لكن إسحق سالم السيابي (نائب رئيس مجلس الشورى العماني السابق) كتب تغريدة يفند فيها ذلك ويؤكد نسبة ابن ماجد إلى عُمان.

كما تطرقت الحلقة إلى انتحال ناصر بن حمد آل خليفة (نجل ملك البحرين) صفة بطل العالم في الوزن الحديدي مع أن نتيجته الحقيقية لم تتعد مرتبة "التنك"، إذ الواقع يقول إن الألماني باتريك لانج هو صاحب لقب بطولة العالم للرجل الحديدي. بل إن قائمة أبطال هذه الرياضة خلت كليا من اسم نجل ملك البحرين.

ومن مواضيع الحلقة كذلك؛ إقالة رئيس جامعة حران التركية رمضان طاش ألتن من منصبه، وليس السبب أنه انتقد الحاكم بل لقوله -خلال برنامج تلفزيوني- إن طاعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "واجبة على كل مسلم".