تناولت حلقة برنامج "فوق السلطة" (2018/11/02) موضوعاتها تحت العناوين التالية: إسرائيل تبدأ الحجيج إلى دول الخليج. المعجب أكل الملبن وضيع الجثة. الأمير أحمد يعود وترامب يخلع مظلته. زيمان يهدد الإعلاميين بعشاء بالسفارة. ميركل تعلن الاعتزال وحكامنا صامدون.

إسرائيل والخليج
عُزف النشيد الرسمي الإسرائيلي "هتكفها" في دولة الإمارات لضرورة رياضية، مثل الضرورات التي دعت قطر الأسبوع الماضي إلى استقبال منتخب الجمباز في بطولة العالم بالدوحة، أيام إسرائيلية في الخليج وصفها الإعلام الإسرائيلي بالحجيج.

لاعبو الجودو الإسرائيليون شاركوا في كأس "غراند سلام" بأبو ظبي وربحوا، الموسيقى تعزف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفتخر ووزيرته للثقافة ميري ريغف تبكي؛ فهي أول أنثى إسرائيلية تفض بكارة المنع العربي لسلام التعظيم الإسرائيلي. ريغف -التي لقيت حفاوة عربية أصيلة- زارت أيضا مسجد زايد الكبير بأبو ظبي بحضور إمامه وجمع من المؤمنين.

الوفد الإسرائيلي لم يترك الصلاة وإحياء طقوسه اليهودية في رحاب الإمارات، فأقام كنيسا ميدانيا في الهواء الطلق. هذا التسامح يحدث بينما كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على رهبان الأقباط في ساحة كنيسة القيامة وتقتاد أحدهم عنوة، والوزير الإسرائيلي أيوب قرا يزور دبي للمحاضرة في العفة (عفة الأمن والسلامة).

أما تتويج الأسبوع الإسرائيلي في الخليج فكان في عمان بزيارة قام بها نتنياهو شخصيا برفقة زوجته ومسؤوليه. وبينما كان الإعلام العبري يعلن مؤخرا عقد لقاء بين رئيسيْ الأركان السعودي والإسرائيلي في واشنطن؛ كشفت صحيفة يدعوت أحرونوت عن حوار سري يجري بين البحرين وإسرائيل تمهيدا للتطبيع فوق الطاولة، فقد سئموا اللعب تحتها.

معجب لا يتكلم
النائب العام السعودي سعود المعجب حضر إلى مطار إسطنبول بطائرة خاصة، واجتمع مع نظيره التركي في جلسة تضييع للوقت؛ فالمعجب -الذي اشتهر بطلب القتل تعزيرا للعلماء السعوديين المعتقلين- لم يقدم معلومة واحدة عن جثة جمال خاشقجي لإتمام الواجبات الدينية بشأنها، فهل تبخرت الجثة كيمياويا؟ً

المدعي العام التركي حسم ببيان رسمي أن خاشقجي خُنق ثم قُطّع في القنصلية بعملية مدبرة مسبقا، وقال إن النائب العام السعودي المعجب نفى الرواية السابقة بتسليم الجثة إلى متعاون محلي تركي.

قد تكون الفائدة الوحيدة لزيارة المعجب لإسطنبول هي أنه "غيّر الجو" واستأنس (كباب ومشاوي وملبن) لأن فمه يبدو أنه للأكل لا للتحدث، وقد استاء المدعي العام التركي صراحة من صعوبة النطق عن المعجب.

الرئيس أردوغان يصف الروايات الرسمية السعودية بالمضحكة والصبيانية ويتوعد بالغد القريب، وهو يشعر بأن المماطلة السعودية تهدف لإنقاذ شخص ما؛ فمن هو يا ترى هذا الشخص "الْمَا".. بائع المناشير؟

لم تعد عملية أسنان المناشير أغبى عملية اغتيال وحسب، بل يبدو أنها أغبى وأغلى جريمة. فنيويورك تايمز تقول إن السعودية تلجأ لسياسة الشيكات وتضخ مبالغ كبيرة للعديد من الدول من أجل التغطية على الجريمة.

لكن الضغط العالمي والأميركي هائل على ترامب؛ فهل سيُبقي مظلته على رأس الأمير محمد بن سلمان؟ أم إن المظلة لم تعد قادرة على الاحتواء والحماية وتركها أوْلى؟