مندسون، متطرفون، عملاء ومؤامرة كونية ومأجورون.. مصطلحات ازدحم بها الإعلام الرسمي الإيراني منذ اللحظة الأولى.. فهل ستمر طريق القدس بطهران؟ هل يصبح فيلق القدس فيلق قم؟ وهل يستعين الحرس الثوري بالمليشيات الشيعية العربية والأفغانية والباكستانية، لحماية الأضرحة المقدسة في إيران؟

صديق الفقراء والمظلومين في سوريا والعراق وفلسطين، رئيس أميركا دونالد ترمب، غرد بأن العالم بأسره يدرك أن شعب إيران الطيب يريد التغيير، وهذا أكثر ما يخشاه قادته.

لقد شكّلت مثل هذه التصريحات منطلقا لاتهام طهران المتظاهرين بالعمالة للخارج.. كذلك استعاد الإعلام الإيراني التهديد الشهير لولي العهد السعودي.. وكأن الرياض تعرف أصلا ماذا يجري في القطيف وفي صنعاء.

موقع قناة العربية كان ينقل قبل أيام من الاحتجاجات خبر نية السلطة الإيرانية رفع سعر الوقود 50%.. وأوردت مقالات صحفية من داخل إيران تعترض على الزيادة.

السلطات السعودية رفعت سعر البنزين أكثر من 100% هذا الأسبوع، فاعتقلت الكاتب الصحفيّ البارز صالح الشيحي، لأنه طالب في مقابلة تلفزيونية بإصلاح يوازي رفع الضرائب.

في إيران شعب لا يرضى بنصف ديمقراطية، نصفها الآخر معلّق بخاتم الفقيه، فحثا التراب في أفواه علماء السلاطين، الذين يحرمون الخروج على الحاكم مهما فعل، ويفسقون المتظاهرين في الساحات.. فالشعب ليس مستعدا لتمويل الحروب العبثية من أمعائه.

في الخليج، وزعت دول الحصار عيونها إلى وجهتين؛ عين على طهران وعين على قناة الجزيرة، التي اتهموها سلفا بالانحياز لإيران.. الكاتب فهد الشليمي تحدى الجزيرة ببث ما يحفل أرشيفها به.. ودون عناء قطفنا بعض الفيديوهات، من على قارعة يوتيوب.