يعود برنامج "فوق السلطة" بعد غيابٍ قسري، فلا أحد فوق سلطة القدَر، شكراً لكل من تفقد شاشةَ الجزيرة عند كل سابعةٍ ونصف من مساءات الجمعات الماضيات الأربع وفي الفضاء الإلكتروني، شكراً لمن عادَنا ولمن عادانا، فالأولُ أشعرنا بالنُبلِ والصداقة، وأما الثاني فقد أشعرَنا بتأثيرِنا علَيه.
 
هل طلبت السعودية وساطة العراق لنقل المعركة إلى داخل إيران؟ أفكار غير منسجمة.. بصيغة أخرى، هل طلبت السعودية وساطة العراق للتفاهم مع إيران، والسعودية سوف تنقل المعركة إلى داخل إيران؟
 
لكن الأمل كبير في نجاح وساطة الحشد الشعبي الطائفي، لرأب الصدع بين الوهابيين التكفيريين والصفويين المجوس الروافض، عفوا فهذه المصطلحات من الإعلام السعودي والإعلام الإيراني.

ما علينا، شعارات يتم يتجاوزُها، المهم الآن أن يبدأ الحوار السعودي الإيراني، لكن هناك مشكلة صغيرة عالقة عند السعودية ضد إيران، وهي تخابر طهران مع الدوحة، فقد أصبحت مشكلة إيران أنها تتعامل مع إمبراطورية قطر، بعدما كانت مشكلة قطر أنها تتعامل مع إيران، وإذا انضمّت إيران إلى دول الحصار، فلن تعود صفوية، وانس اللي صار.

بعد السعودية حل ضيفا فوق العادة على الإمارات مقتدى الصدر في ضيافة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد وبحفاوةٍ بالغة، فالخلاف لا يفسد في الود قضية حتى لو كان هذا الخلاف هو اتهام الصدر للسعودية بإراقة دماء اليمنيين في حرب "ظالمة".

تسريبات العتيبة
اهتمت قناة الجزيرة ببث تسريبات جديدة لسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة، التسريبات تبرز كلام العتيبة على أن وضعَ الحكم الجديد في الرياض يعزز فرص الإمارات في التحكم بجارتها السعودية.

وتظهر الرسائل التي سربتها مجموعة القرصنة التي تسمى "غلوبال ليكس" العتيبة وهو يسخر من القادة السعوديين، تعليقا على قرار هيئة الأمر بالمعروف في الرياض في سنة 2008 حظر بيع الورود الحمراء في عيد الحب.

وفي رسالة أخرى كتب العتيبة مخاطبا الكاتب الصحفي في نيويورك تايمز توماس فريدمان، أن أبوظبي حاربت السعوديين لمئتي سنة بسبب الوهابية، وأن الإماراتيين لديهم من "التاريخ السيئ" مع المملكة العربية السعودية أكثر بكثير مما لديهم مع أي جهة أخرى.

لماذا تقحم الجزيرة نفسها بين العتيبة والسعودية؟ سبّها أم أحبّها.. هو حليفُها ويحق للحليف ما لا يحق لغيره.

ولماذا تمنع هيئة الأمر بالمعروف بيع الورود في فالنتاين؟ لماذا هذه الحرب على الحُب؟، جوزيف يوسف العتيبة هو سفير الحُب والورود، وهل الوهابية لا تستحق هذه الحرب؟.. وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وصف الوهابية بالتطرف والإرهاب.. نحنا منعرف أكتر من تيلرسون.