في لحظة واحدة سقطنا جميعا، من المحيط إلى الخليج؛ لقد منعت إسرائيل المسجد الأقصى أن يُذكر فيه اسم الله، فكان لها ما أرادت وأقفلته ثلاثة أيام، وعطلت صلاة الجمعة، بعد عملية نفذها ثلاثة مقاومين مستقلين واستقلاليين، من عائلة جبارين، كان لهم من اسمهم نصيب، فقتلوا على أرضهم شرطيين إرهابيين، ثم استشهدوا طاهرين مطهرين، على رؤوس العرب والأشهاد، و"إرهابيين" في عيون إسرائيل والبحرين، ودول أخرى.

وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، وبعد أن أتم واجباته البحرينية الداخلية، راح ينظر على الجبارين، الفلسطينيين، ويفتي بالنيابة عن علماء الأمة، من سلف منهم ومن خلف، فيقول في تغريدة غرابية غريبة، إن الصلاة في المسجد الأقصى حق للمسلمين لا يمس ولا يمنع، (كتر خيرك معالي الوزير).

أما مسألة قتل شرطة الاحتلال، يتابع المفتي المفوه، والقانوني المحكم والوزير المعجزة، فتحكمها المعاهدات، وبالأخص اتفاقية جنيف الرابعة. وقد غاب عن حشو رأس الوزير، أن جنيف الرابعةة خاصة بالمدنيين، كما أن المسجد الأقصى يقع تحت الاحتلال، وأن مقاومة الاحتلال حق إنساني، كفلتهه الشرائع الدولية، من ميثاق الأمم المتحدة، إلى اتفاقيات مؤتمري لاهاي.

لقد أنسانا نبوغ الوزير الخالد، ثابتة الزعيم الخالد، ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.. عداك المنطق يا الوزير، كما عداك العدل، عندما نعيت القاتل شيمون بيريز، بعد موته قبل شهور، فوصفته برجل الحرب ورجل السلام، وما كان يحارب إلا بني جلدتك، مغتصبا مقدسات المسلمين والمسيحيين، ولم يسالم من سالمه، فاستوطن أرضه واستوطى حيطه.. لتكتب له "ارقد بسلام، شيمون بيريز.

معالي الأعجوبة، بجرحك على رحيل بيريز أجبني، هل رقصت في عيد الأنوار اليهودي، قبل ثمانية شهور في العاصمة المنامة؟ هل كنت بين الراقصين على أنشودة: سيبنى الهيكل؟ إن فعلت، فإننا لم نفقد في تلك الليلة إلا بضعة أرطال من عصارة التطبيع.