توقفت حلقة الجمعة (2017/6/30) من برنامج "فوق السلطة" مع المطلب السادس لدول حصار قطر، المتعلق بإغلاق شبكة الجزيرة. قطر أعلنت أنها لن تسكتها، ويبدو أن السعودية لن تتراجع عن هذا المطلب المزمن.

فلماذا لا نفكّر في حل وسط؟ هل يوجد خيار ثالث بين "التدييك" والتضييق؟ بين ديك يُعلن الصباح، وضيق يخنق الأنفاس.

من أكثر برامج الجزيرة إزعاجا للبعض، نشراتُها الإخبارية. فهذه الدولة فيها بطالة، وتلك تعاني من الاستبداد، وأخرى من الإرهاب، وغيرُها من القمع والسرقة والفجور والفساد.. ما شأنكم أنتم يا "جوازر" -على وزن دواعش- ما شأنُكم؟ لماذا لا تنتجون نشرة أخبار رصينة ولطيفة.

الاتجاه المعاكس: ألم تتعب الجزيرة من اتجاهها المعاكس؟ لماذا لا تفكر بنقاشات من خارج الصندوق الملتهب ببرنامج ينافق، آآ يوافق.. الاتجاهُ الموافق.

بلا حدود: لقد تحملَتك الحكومات يا الجزيرة عقدين من الزمن، وكان إزعاجك، بلا حدود.. فآن لكِ أن  تحسني اختيار ضيوفك، ومواضيع الحوار.

من أنت يا جزيرة حتى لا تتبدّلين. جزيرتان -لا جزيرة واحدة- نزحتا من بلد إلى بلد بجلسة واحدة، و"ما حدا فتح تمو".. باستثناء بعض المناوشات من الإعلام المصري.

قطر لا تلتزم بالتعهدات. كانت هذه "الكلمة المفتاح" التي وزعتها غرفة التحكم بإعلام حلف الرِقاب على قنواتها، في مهلة العشرة أيام للرد على الطلبات الـ13؟

يجب أن نتفهم مقاطعة الرياضيين المصريين لميكروفونات "بي إن سبورت"، فهم يطبقون القانون، وليسوا شركاء في القرار الذي يكبدُهم بالنتيجة خسائر فادحة على صعيد الشهرة.. يعني إذا أنت رياضي وما طلعت على "بي إن سبورت"، متل إذا أنت سياسي وما بتطلع على الجزيرة!

الشباب انتهوا من البقر، فاتوا بالحمير.. زورت جهة مجهولة تقريرا لبرنامج "الجزيرة هذا الصباح"، حول عمل مزرعة للحمير في تركيا، تبيع حليبها لمرضى السرطان للتداوي به عوضا عن الأدوية الكيمياوية المتعبة.

فعمد البعض إلى اجتزاء أقل من دقيقة من التقرير الذي يمتد لنحو أربع دقائق، ووضع التقرير المجتزأ في "السوشيل ميديا"، لإيهام المتصفحين بأن القطريين بدؤوا بشرب حليب الحمير، علما بأنه يباع في تركيا بسعر مرتفعٍ جدا كدواء.

من فبرك الفيديو، إما أنه منزعج من عدم حصوله على ما يفرح قلبَه من مشاهد جوع غير موجودة في قطر، ويجب ألا تكون موجودة في أي مكان.. وإما أنه يهزأ بحاجة مرضى السرطان لبديل طبيعي عن الحرق الكيمياوي المؤلم.