تناولت حلقة (7/4/2017) من برنامج "فوق السلطة" المواضيع التالية:

 بين العلمانية والدينية والمدنية.. هل الدولة العربية عدمية؟

علماء السلاطين يحلمون بهم مع الأنبياء والصديقين

لماذا تسمح بريطانيا ببث قنوات مذهبية من أراضيها؟

الهواتف الذكية والأخطاء العبيطة في سيناء

لبنانيون يحتفلون بأعياد للحفر في الشوارع

دولة دينية
ما هو شكل الدولة العربية المعاصرة؟ هل هي علمانية؟ أم دينية؟ أم دكتاتورية أم مدنية؟ أم كل ذلك؟ في خلطة تصبح عدمية؟ دعونا نفكك الأسئلة، ولنبدأ أولا، هل هي دينية؟

بحسب بحث أجرته جامعة جورج واشنطن عام 2014، فإن الدول الأوروبية مثل إيرلندا والدانمارك ولوكسمبورغ تطبق تعاليم الإسلام في إدارتها أكثر من الدول الإسلامية التي تصدرتها ماليزيا بالمرتبة الـ33.. والكارثة أن إسرائيل حلت في المرتبة الـ27 متفوقة على كل الدول الإسلامية.

المحامي نبيه الوحش يهاجم قوانين في مصر تبيح ممارسة الدعارة.. نحن نتبجح بأننا دولة مسلمة وقوانيننا مستمدة من التشريعات الفرنسية.

دولة علمانية
إذاً، الدولة العربية علمانية؟ أبدا، فجميع دساتير الدول العربية تقول إن دين الدولة هو الإسلام، وبالتالي تنتفي عنها صفة العلمانية، بغض النظر عن مدى تطبيق الإسلام ورفعه كشعارات عامة للدولة هي فارغة أصلا من مفهوم دولة المؤسسات.

دولة دكتاتورية
بقي السؤال الأخير: هل دولتنا العربية دكتاتورية؟ عسكرية.. أمنية.. مخابراتية.. قمعية.. جبرية.. تسلطية.. إلغائية.. إقصائية.. إخصائية.. شمولية.. توتاليتارية.. أحادية.. دموية؟ معاذ الله

دولة مدنية
طيب هل الدولة العربية دولة مدنية؟ تشاركية.. تصالحية.. تحاورية.. تسامحية.. ديمقراطية.. شعبية.. إنسانية.. تحررية؟ يهجرها أبناؤها من الضجر إلى المحيطات، فقط لأنهم يحبون المغامرات البحرية، والموت المثير غرقا على الشواطئ الأوروبية هربا من نعيم الوطن.

صورة السيسي
في مصر، يدعي حسام زمزم -وهو خادم ضريح أحد الصالحين في الشرقية- أن صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع ظهرت بجانب صور الأنبياء والرسل الكرام على جدران الضريح.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأسد صلاح الدين
أشرف التواتي -وهو منسق وفد ليبي زار سوريا- يصف بشار الأسد بالقائد صلاح الدين المجدد.

الأسد الحسين
قائد مليشيا الإمام الحسين العراقية أمجد البهادلي يتوقع استشهاد الرئيس بشار الأسد، فقد انتشر فيديو يظهر فيه البهادلي في داريا يوجه رسالة شكر إلى الأسد ويصفه بحسين العصر.

هذه الحالات ليست مقتصرة على دول معينة، بل هي شاملة على المستوى العربي من مختلف المذاهب والمدارس والتيارات الدينية، هناك مفتون للسلطة، ولكل بلاط علماؤه، وآن لهؤلاء أن يشكلوا اتحادا عربيا تحت مسمى "علماء بلا حدود".

الجيوشي
في المتفرقات، وزير النقل المصري السابق سعد الجيوشي فجر المفاجأة على استحياء.. القاهرة تصدر أوتوبيسات إلى لندن وبعض مكونات طائرات "أف 16" وهواتف الآيفون والسامسونغ، ولو لم ينتهِ اللقاء كان الجيوشي وصل القمر.

موبايل سيناء
اللواء المتقاعد ناجي شهود يتصدى للواتساب وألعاب الهواتف الذكية التي تسبب أخطاء عبيطة للجنود في سيناء، بحسب قوله.

عيد الجورة
في لبنان، لا تقتصر الاحتفالات بأعياد الميلاد على البشر فقط، فها هم سكان شارع في مدينة طرابلس يحيون باحتفال رمزي الذكرى السنوية الثانية لحفرة تتوسط أحد الشوارع وهي في حالة اتساع مطرد.

الغزالي.. فتنة
في العراق وسوريا واليمن تتخذ الصراعات السياسية والعسكرية الدموية بعدا مذهبيا سنيا شيعيا، مع شعارات ترفع لحشد المقاتلين في معركة تديرها أو تحدد سقوفها وتوازناتها في أضعف الاحتمالات الدول العظمى عن بعد، وأحيانا عن قرب.

مشهد تمثيلي من مسلسل الإمام الغزالي الذي عرض في رمضان 2012 يشبه في تفاصيله الكثير من واقعنا المعاصر.

شيخ شيعي
ربما لم يبقَ متابع للشأن العراقي إلا وسمع كيف يدعو هذا الشيخ الشيعي إلى تحويل معركة الموصل إلى حفلة انتقام من قتلة الإمام الحسين.

شيخ سني
في المقابل، يفتي شيخ سني من على منبر بقتل كل من يتشيع على الطريقة الخمينية.

الغزالي يزيد
وماذا عن إصرار البعض على ربط التهدئة باللعن والاقتصاص من شخصيات رحلت منذ قرون بدعوى أن الحاضر لا يستقيم دون تنقية الماضي بمواقف حاسمة.

الغزالي.. مصالحة
وكيف السبيل إلى الخروج من هذا النفق المظلم الذي ينتهي فيه القاتل والمقتول إلى النار، بحسب الإمام الغزالي.

هذا الذي كان يكيد بين السنة والشيعة ما زال موجودا إلى يومنا هذا، بل تحول إلى دول عظمى وأقل من ذلك، وإلى أجهزة استخبارات ومال وإعلام.. لم يتغير شيء سوى أن الأمام الغزالي وأمثاله لم يعودوا موجودين، لا هنا ولا هناك، وإذا وجدوا فكلامهم ليس مسموعا.

قنوات مذهبية
هناك قنوات مخصصة لمهاجمة المذهب الشيعي أو بعض مدارسه، أيضا توجد قنوات مخصصة تسيء للمذهب السني أو بعض تياراته.. لا نريد التحدث عن مضمون هذه القنوات ومن يملك الحجة ومن يجافي الحق، بل نريد أن نطرح بعض الأسئلة على متابعي هذه القنوات.. هل تعلمون أيها الأصدقاء من أين تبث هذه القنوات؟ من يمولها؟ من المسؤولون عنها؟ ومع من يرتبطون من الأنظمة والتنظيمات؟

فوكس سني شيعي
لماذا تسمح بريطانيا مثلا بإطلاق مثل هذه القنوات من أراضيها، هل تسمح بإطلاق قناة موجهة لمهاجمة المذاهب اليهودية أو المسيحية؟ وهذا ليس مطلوبا، لكن لماذا ثقافتنا الإسلامية واختلافاتنا ومشاكلنا عرضة لكل من هب ودب؟