استقالت المديرة التنفيذية للإسكوا ريما خلف من منصبها احتجاجا على رفض الأمم المتحدة إدانة عنصرية إسرائيل، فمن يجب أن يستقيل قبلها وبعدها؟ رزمة من حكام أنظمة وزعماء منظمات مكررين شهدوا بالأصالة أو بالوكالة، بالمعاصرة أو بالوراثة، نكبة 48، ونكسة 67، واجتياح بيروت وتهويد القدس واستباحة الضفة ومحارق غزة واغتيالات بالجملة عابرة للحدود.
 
وفي لبنان عندما تدعي مكونات الحكومة اللبنانية أنها تمثل الغالبية الساحقة من اللبنانيين، يتساءل البعض كيف يمتلئ وسط بيروت بالمتظاهرين الرافضين لحزمة الضرائب الجديدة الموعودة، في حركة اعتراضية حقيقية، إذا لم تكن بعض أطراف الحكومة مشاركة في الاعتراض على نفسها؟ علماً بأن أطرافاً حكومية أخرى وقفت في الوسط.

رئيس الحكومة سعد الحريري خاطب المتظاهرين بمكبر الصوت واعداً بالإصلاحات، لكن بعض المعتصمين قابلوه بالإساءة، ورشقوه بعبوات المياه البلاستيكية.

لو كان سعد الحريري لديه ميلشيا مثل غيره، هل كان سيجرؤ أحد على رميه بوردة؟ لكن في نفس الوقت، كيف فهم بعض المدافعين عن الحريري أن الإساءة إليه تمت لأنه يمثّل السنة في لبنان؟ هو نفسُه لم يقل ذلك، وعندما تحالف مع حزب الله في حكومته الحالية، لم يتحالف معه كزعيم سني، بل فعل ذلك كزعيم تيار سياسي، وهو أصلاً لا يصنف تيارَه بأنه إطار سني، بل هو أقرب إلى العلمانية المحافظة.

ومن الزعامة السنية إلى الزعامة الدرزية في لبنان، التي نقلها النائب وليد جنبلاط هذا الأسبوع إلى نجله الأكبر تيمور، بعدما وضع كوفية الزعامة على كتفيه وأوصاه بالعروبة.

إعلام الأسد
وفي ساحة العباسيين بالعاصمة دمشق، كان القصف أصدق إنباء من ميشلين مراسلة قناة الإخبارية السورية، فبينما كانت ميشلين في تغطية مباشرة تدحض ادعاءات المعارضة بقصف وقنص أحياء في دمشق، كاد القصف أن يصل إليها.

وبعيدا عن ساحة العباسيين، أعلنت دمشق لأول مرة أنها أسقطت طائرة إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً على طريق تدمر. ورغم نفي تل أبيب وبغض النظر سقطت أم لم تسقط، فقد كشف النائب خالد العبود المستور، زاعما أن الاستخبارات السورية هي التي جرّت الطيران الإسرائيلي لقصف الداخل السوري من أجل التعامل معها نارياً.

أما في مصر فقد خرج الرئيس عبد الفتاح السيسي مجددا عن النص المكتوب بروايات دينية مثيرة للغط، دفعت أحد علماء الأزهر -وهو الشيخ محمد الصغير- لاتهامه بالتحريف.

جديد دونالد ترمب هو أنه لا يصافح النساء، بل حتى لا يحدق بهن، هذا ما حصل استثناء أثناء استقباله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البيت الأبيض، إذ سأله المصورون وكذلك ميركل: ألا تريد المصافحة؟ فلم يرد.