مثلما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، أعلنت قمة إسطنبول الإسلامية شرقي القدس عاصمة محتلة لفلسطين، فهل يقبل بذلك كل المسلمين قبل غيرهم؟ أم إن الروح الانهزامية جعلت بعض حكامهم لا يستطيعون مجرد الحلم بالحرية، والانعتاق من القيد، مع أننا -كما قال الرئيس محمود عباس- نتمتع بكامل الإنسانية.

فارق كبير بين الذهاب قبل شهور إلى الرياض لأخذ رضا ترمب، ودفع الجزية -كما قيل- وبين الذهاب إلى إسطنبول لإدانة ترمب ووعده بتهويد القدس. فقد حضر عشرون زعيم دولة إسلامية فقط قمة إسطنبول، التي برزت فيها مشاركة فارس العرب رئيس فنزويلا نيكولاس بن مادورو آل موروس.

وبينما حضر أيضا رؤساء حكومات ووزراء خارجية، تمثلت كل من السعودية والإمارات بوزيرين من الدرجة الثانية لا يحملان حقائب سيادية، فعادل الجبير فضل الذهاب إلى باريس في اليوم نفسه، لدفع مئة مليون يورو دعما لقوة دول الساحل الأفريقي لمكافحة الإرهاب، مقابل ثلاثين مليونا من الإمارات.

تنوع الفصول
وبينما خص خطباء الجمعة الماضية حول العالم جزءا من الخطبة لنصرة القدس،​ كان خطيب المسجد النبوي الشريف يتحدث عن تنوع الفصول في السنة، وربما يقدم نشرة الطقس في الأسابيع المقبلة من على المنبر.

أما الداعية محمد العريفي الذي شارك في الحرب السعودية ضد المتمردين الحوثيين، فلم يساهم مؤخرا بتغريدة تضامنية مع القدس، فقد تحول حسابه إلى معرض للجوارب النسائية والرجالية، من باب شرح فتاوى المسح على الخف في الوضوء.

أما الوزير الإماراتي أنور قرقاش انزعج من قرار ترمب لكن لا تتسرعوا فهو فقط متخوف من استغلال "المتطرفين" لتهويد القدس، ولم يذكر شيئا عن التهويد بحد ذاته.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مثل قرقاش، يحذر من استغلال المتطرفين وتحريضهم على إسرائيل، لكن حديث أفيخاي جاء بنكهة إسلامية.

لكن البحرين اختارت اللحظة الأكثر إيلاما، لتخرج فيها إلى العلن تطبيعها مع إسرائيل، وقد طرد المرابطون في الأقصى وفدا بحرينيا يزور القدس، أما الوزير الإسرائيلي أيوب قرا، فقد رحب بانتقال البحرين من العلاقة السرية إلى العلنية.

وفي غزة ظهر بعض الفلسطينيين يحملون أحذية عتيقة في انتظار الوفد البحريني، فيما لو فكر بزيارة القطاع.

الجماجم الجزائرية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته الجزائر عن موافقته على إعادة آلاف الجماجم الجزائرية إلى بلادها.

ورغم الإشارة والإشادة بالمبادرة الإنسانية لماكرون، لكن مَن كان يذبح الجزائريين ويحتفظ برؤوسهم؟ هو داعش بالفرنساوي.