ما إن أعلنت مجلة تايم الأميركية عن اختيارها الرئيس المنتخب دونالد ترمب شخصية العام 2016، حتى تحطمت قلوب شخصيات عربية نامت على أمل أن تستيقظ وقد طبعت صورها على غلاف التايم، لا صورة دونالد.

ففي ليبيا كان يطمح اللواء خليفة حفتر للظهور على غلاف التايم بعد أن أعلن قائد القوات الجوية التابعة له قصف قافلة "للإرهابيين" في منطقة الهلال النفطية، لكنه نسي أن تلك الصور التي عرضها تم تداولها نهاية شهر يوليو/تموز الماضي على أنها مشاهد قصف رتل عسكري لتنظيم الدولة  بـ"الفلوجة" في العراق.

لكن محاولات حفتر لم تنجح في سحب شخصية العام من قائد القوة الجوية العراقية حامد المالكي، الذي يصطف قادة الجيوش الأوروبية على بابه لأخذ خبرته في الحروب الجوية بالطائرات التي هم صنعوها بالأصل لكنهم ضيعوا "الكتالوغ"، لكنه رفض منحهم هذه الخبرة التي اكتسبها الجيش العراقي بالدم، على حد قوله.

وفي القاهرة يبرز مصطفى بكري مرشحا جديا ليس لشخصية 2016 فقط بل لشخصية كل الأعوام، فهو غيّر ثلاثة رؤساء جمهورية ووالاهم جميعا بما فيهم الإخوان المسلمون.

لكن مجلة التايم نفت أن يكون في اختيار ترمب شيء من التكريم أو الإشادة، فترمب بحسب عنوان المجلة هو رئيس الولايات الأميركية المقسمة، لا المتحدة، والاختيار ليس جائزة بل حكما اتفق عليه جميع محرري المجلة.

صوت الموت
ضرب الإرهاب تجمعا للشرطة التركية بتفجيرين دمويين بمحيط ملعب بشكتاش في إسطنبول بعد انتهاء مباراة كرة قدم. صوت الموت كان أقوى من صوت الحياة، فعلى ضفاف البسفور عند الشطر الآسيوي للمدينة كان شباب يعزفون الموسيقى لحظة وقوع التفجير الذي غلبهم بالصوت والصورة.

وبعد ساعات قليلة ضرب الإرهاب الدموي أيضا الكنيسة البطرسية في القاهرة، واستمرت الاعتصامات في محيط الكنيسة حيث منع مواطنون مسؤولين مصريين من دخولها أثناء جولتهم التفقدية، لكن المعاملة الأكثر قسوة تلقاها الإعلاميون أحمد موسى ولميس الحديدي وريهام سعيد أثناء قيامهم بجولات تفقديه في مكان التفجير.

أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي كان يخطب في احتفال المولد النبوي الشريف، فقد ارتجل عبارة إشكالية تسببت في تكفيره بفتوى من أحد علماء التيار السلفي المؤيد للسيسي، وقد طرح أحد المشاهدين "المغرضين" السؤال عليه دون أن يعلم أن السيسي هو صاحب هذه العبارة.

وفي العراق، يؤكد الحشد الشعبي "الحكومي" استهداف طيران التحالف الدولي تحت القيادة الأميركية تجمعا له، ورئيس الحكومة حيدر العبادي ينفي معرفته بذلك، أما رئيس الحكومة السابق نوري المالكي فقد بات العراقيون ينتظرون زياراته إلى المحافظات ليخرجوا إلى الشوارع بالأعلام واللافتات والهتافات، ليس لاستقباله بل لطرده.

حتى نكون واقعيين ورغم كل ما جرى ويجري, ليس كل المواطنين العرب ضد النظام السوري والرئيس بشار الأسد، فقد سجلت كاميرا "فوق السلطة" حوارا في أحد أسواق الدولة بين صديقين مصريين اختلافا حول طريقة الحل في سوريا، هل تكون بالحوار بين بشار والثوار أو بقتل بشار ونجاح الثورة. أما حلب فتتحول لشبكة كلمات متقاطعة بكل اللغات: الروسية والأميركية والإيرانية والتركية والكردية والعربية، ومن يحلها يحتلها!