مدة الفيديو 22 minutes 27 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

الاحتلال يهدد باغتيال المقاومين الفلسطينيين بالطائرات المسيرة.. لماذا تتمسك السلطة بالتنسيق الأمني؟

وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي تلويح إسرائيل باستخدام سلاح الجو لاغتيال المقاومين الفلسطينيين في الضفة الغربية بالتصعيد الخطير، ودعا إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

واعتبر البرغوثي أن حديث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي عن إمكانية اللجوء لعمليات اغتيال في الضفة الغربية من الجو، هو تصعيد في غاية الخطوة وسيعيد الأوضاع في الأراضي المحتلة إلى ما كانت عليه خلال الانتفاضة.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أعطى الضوء الأخضر باستخدام المقاتلات والمسيّرات في تنفيذ اغتيالات ضد مطلوبين من فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، في حال لم يكن هناك طريقة أخرى للتعامل معهم، وهي الخطوة التي لقيت تنديدا من السلطة، ومن الفصائل الفلسطينية التي طالبت السلطة بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

ودعا ضيف حلقة (2022/9/29) من برنامج "ما وراء الخبر" السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وقال إن السلطة نفسها تحت الاحتلال وهي غير قادرة على الحركة، ولا تسيطر إلا على 18% من الضفة الغربية.

وانتقد البرغوثي الموقف الأميركي الذي يرفض التدخل للجم المحتل الإسرائيلي، حتى أن الرئيس جو بايدن عندما طالبه عباس سابقا بالتدخل لوقف الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية، أجابه بالقول: "لا بد من معجزات لا يقدر عليها سوى السيد المسيح".

ووفق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، فلو أرادت واشنطن الضغط على الجانب الإسرائيلي لتمكنت من ذلك، وتساءل عن سبب تقديمها المساعدات لأوكرانيا بحجة أنها تعرضت لاحتلال، بينما لا تساعد الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، مشددا على أن واشنطن عليها أن تعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لا على تكريسه.

وعن تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعمه لحل الدولتين، وصف البرغوثي هذا الموقف بالكدبة الكبيرة، لأن لابيد لا يؤيد هذا الحل ويرفض الدخول في مفاوضات ونقاشات حول قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وقف التنسيق الأمني

في المقابل، رأى جويل روبن نائب المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأميركي أن دعم لابيد لحل الدولتين في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن يكون له صدى في الجانب الفلسطيني، وقال إن الإسرائيليين يتعرضون لما أسماها اعتداءات وهجمات فوق أراضيهم.

ورأى الضيف الأميركي أن رفع منسوب العنف في الضفة الغربية من شأنه أن يقوّض السلطة الفلسطينية، وذلك ليس من مصلحة أحد، مبديا معارضته دعوة عباس لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى وضع أسوأ، وقال إن السلطة الفلسطينية تفهم ذلك، وهي بمقدورها "التفاعل والتخفيف من منسوب العنف".

وفي رؤيته للحل، شدد روبن على ضرورة جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي مع بعضهما بعضا، لأن الحوار السياسي هو السبيل لوضع حد للنزاع، مشيرا إلى أنه سيكون من المقلق أن تستمر إسرائيل في استخدام الطريقة العسكرية، وأن السلطة الفلسطينية يجب عليها ألا تتخلى عن صلاحياتها.