مدة الفيديو 22 minutes 34 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

خلاف ينشب تحت خيمة الناتو.. هل تتحرك واشنطن لإنهاء التوتر بين تركيا واليونان؟

اتهم المحلل السياسي والخبير العسكري التركي نجدت أوزتشيليك اليونان بمحاولة استخدام ما سماه العامل الجيوسياسي في منطقة جزر بحر إيجة، لعلمها أن تركيا منشغلة بأزمات أخرى في سوريا وروسيا وغيرهما.

وفي حديثه لحلقة (2022/9/27) من برنامج "ما وراء الخبر" كشف أوزتشيليك أن اليونان تقوم بتسليح جزر بحر إيجة منذ الستينيات ووضعت معدات عسكرية، وهو ما يتعارض مع اتفاقيات لوزان واتفاقية باريس بهذا الخصوص، مبينا أن أثينا بدأت تستفيد من المساعدات العسكرية الأميركية وتنشر هذه المعدات على الحدود التركية.

وكانت تركيا قد عرضت صورا قالت إنها توثق نشر اليونان معدات عسكرية في جزر بحر إيجة يفترض أن تكون منزوعة السلاح بموجب اتفاقيات.

واستدعت أنقرة سفير أثينا لديها، داعية بلاده لإعادة الجزر إلى الوضع غير العسكري، ملوحة برد غير دبلوماسي إذا لم تتم الاستجابة لذلك من قبل اليونان التي تتهم تركيا بزعزعة استقرارها.

وقال الضيف التركي إن الأفعال اليونانية تناقض الخطابات التي تقدمها، وإن الرئيس رجب طيب أردوغان لا يصدق السلطات اليونانية، متهما اليونان بمحاولة استفزاز الجانب التركي لكي يستخدم أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية "إس-400" (S-400)، وإنها تعمل أيضا على تخريب صفقة الطائرات أميركية من طراز "إف-16" (F-16) إلى تركيا.

لا وجود لمعدات عسكرية في جزر بحر إيجة

في المقابل، نفى الكاتب والمحلل السياسي يانيس كوتسوميتيس الرواية التركية بشأن وجود معدات عسكرية في جزر بحر إيجة، وقال إن الأمر يتعلق بالاستعاضة عن هذه المعدات بأخرى قديمة، ولا توجد لا طائرات ولا صواريخ ولا قاعدة عسكرية في المنطقة، متهما أنقرة بالعمل على رفع منسوب التوتر بحجة أن أثينا تجهز لعملية عدائية ضدها.

ونفى الكاتب اليوناني أن تكون الجزر في بحر إيجة في وضعية منزوعة السلاح طوال السنوات الـ40 الماضية، مؤكدا في الوقت ذاته أن تركيا لم تعترض على ذلك طوال تلك السنوات.

وبينما أشار إلى استعداد السلطات في بلاده لعقد لقاء بين رئيس مجلس الوزراء والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث كوتسوميتيس عما اعتبره غضب الحكومة التركية من الحكومة الأميركية بسبب صفقة الطائرات "إف-16" لدعم سلاح الجو التركي.

وفي قراءته لتصاعد التوتر بين أنقرة وأثينا، أرجع الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والباحث بالمركز العربي في واشنطن هذا التوتر إلى ملفات عديدة عالقة تثير الخلاف التاريخي الطويل بين البلدين الجارين، على رأسها مسألة ترسيم الحدود البحرية، وهي منطقة غنية بالنفط والغاز، ولدى تركيا مخاوف من وجود أسلحة متقدمة في جزر بحر إيجة، والتي يفترض أن تكون منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاقيات.

ومن وجهة نظر العناني فليس من مصلحة الأميركيين والأوروبيين أن يكون هناك نزاع بين دولتين مهمتين وعضويتين في حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)، بالإضافة إلى أن الخلاف بين أنقرة وأثينا في ظل المواجهة بين الغرب وروسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا سيظهر انقساما بين الأوروبيين، مرجحا أن تمارس هذه الأطراف ضغوطا على تركيا واليونان لحل خلافهما بالطرق الدبلوماسية.