مدة الفيديو 22 minutes 22 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

خيارات موسكو بعد المكاسب الميدانية التي حققتها كييف

تضاربت مواقف ضيفي حلقة برنامج “ما وراء الخبر” بشأن حقيقة الأوضاع الميدانية على الأرض في أوكرانيا، رغم اتفاقهما على أنه من المبكر الحديث عن انتصار طرف بعينه في الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.

وشدد الباحث والمحلل السياسي الأوكراني سيرهي شابوفالوف على أن الحرب الروسية في أوكرانيا ستنتهي بهزيمة الجيش الروسي وليس على طاولة المفاوضات، مؤكدا أنه من المبكر الحديث عن انتصارات أوكرانية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن جيش بلاده بسط سيطرته الكاملة خلال الأيام الماضية على أكثر من 4 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي التي استعادها من القوات الروسية جنوبي البلاد وشرقها.

وقال شابوفالوف -في حديثه لحلقة (2022/9/14) من برنامج "ما وراء الخبر"- إنه لا مفاوضات ولا اتفاقات مع الروس لأنهم دولة عدائية -حسب قوله- ولو أوقفت الحرب الآن فسيقومون بتجميع قواتهم ليشنوا حربا أخرى على أوكرانيا مستقبلا.

ووفق المتحدث نفسه، فقد كان هدف روسيا في البداية تدمير الدولة الأوكرانية، لكنها لم تسيطر سوى على 20% من الأراضي الأوكرانية وجيشها ينسحب اليوم بالتدريج.

وبشأن المسودة التي نشرها مكتب الرئيس الأوكراني حول الضمانات الأمنية التي تطلبها بلاده تحت عنوان "معاهدة كييف الأمنية"، أوضح شابوفالوف أن هذه الوثيقة تأكيد على مدى التزام الدول الغربية بدعم القوات الأوكرانية من أجل طرد الروس، مبينا أن الأميركيين والأوروبيين أعلنوا بوضوح أنهم يدعمون كييف.

طاولة المفاوضات

وفي الجهة المقابلة، رأى الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية ألكسي نوموف أن من المبكر الحديث عن نصر أوكراني في الحرب، وزعم أن الجيش الروسي يسيطر على أكبر الأراضي الأوكرانية، وأن التقدم الذي تحرزه القوات الأوكرانية هو بفضل الأسلحة الأوروبية والأميركية.

وبخلاف الضيف الأوكراني، شدد نوموف على أن ما أسماه العملية العسكرية الروسية لن تنتهي إلا على طاولة المفاوضات، ورأى أن "وثيقة كييف الأمنية" يمكن أن تفتح باب المفاوضات، رغم تأكيده أن موسكو ترى فيها مشروعا لتحضير كييف للانضمام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو أمر غير قانوني، على حد قوله.

يذكر أن وثيقة "معاهدة كييف الأمنية" تنص في متنها على أنه يجب أن تكون الضمانات الأمنية التي تطلبها أوكرانيا مؤكدة، وأن تحدد الالتزامات التي ستتعهد بها مجموعة الدول الضامنة أمام أوكرانيا.

كما تنص الوثيقة على أن الدول الضامنة يجب أن تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وبولندا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وأستراليا وتركيا، إضافة إلى دول شمال أوروبا ودول البلطيق وأوروبا الوسطى والشرقية.