مدة الفيديو 21 minutes 33 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

الأزمة السياسية في العراق.. إلى أين تأخذها رسائل التيار الصدري والإطار التنسيقي؟

لم يتفق ضيفا حلقة برنامج “ما وراء الخبر” في رؤيتهما بشأن الأرضية التي يمكن أن تلتقي عليها القوى السياسية العراقية المختلفة، في ضوء استمرار الخلافات المتواصلة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.

وقال النائب السابق في البرلمان العراقي فتاح الشيخ إن زعيم التيار الصدري عازم على الاستمرار في المطالبة بالإصلاح وليس بتشكيل حكومة حتى يختفي الفاسدون والمتشبثون بالحكم، وإن قاعدة المظاهرات في الشارع تتوسع لتشمل بقية المكونات العراقية.

وأضاف الشيخ في تصريحاته لحلقة (2022/8/4) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الحوار يجب أن يشمل كل القوى السياسية، بما فيها تلك التي أقصيت من العملية السياسية، وألا يقتصر على التيار الصدري والإطار التنسيقي، مبينا أن التيار الصدري طلب الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي، لكن الإطار رفض ذلك بحجة إنها غير مؤهلة.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا أنصاره إلى الاستمرار في اعتصامهم إلى حين تنفيذ مطالبه بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن مطالبه عبارة عن عملية ديمقراطية ثورية سلمية.

وبشأن تصريح زعيم التيار الصدري الذي قال فيه إن هيئة الحشد الشعبي يجب ألا تكون محسوبة لا على تياره ولا على الإطار التنسيقي، أوضح النائب السابق أن المطلوب من فالح الفياض باعتباره رئيس الحشد الشعبي وينضوي تحت لواء الإطار التنسيقي أن يجعل الحشد الشعبي مستقلا مثل بقية الأجهزة الأمنية.

حكومة بكامل الصلاحية

في المقابل، شدد الكاتب والمحلل السياسي العراقي جاسم الموسوي على موضوع الحوار، واعتبره ضرورة من ضرورات العمل السياسي، ويجب أن يشمل الجميع، غير أنه رأى أنه لا أرضية مشتركة ولا ضمانات للحوار سوى التزام الأطراف السياسية أو ضمان من المرجعية، وقال إن القاعدة هو أن يعبر العراق المرحلة الراهنة ولو لمدة عام وتشكل بعدها حكومة بكامل الصلاحية.

وأضاف الموسوي أن جميع نتائج الانتخابات العراقية انتهت إلى صراع على السلطة، لكن تغيير الدستور يحتاج إلى اتفاق أعضاء مجلس النواب واستفتاء الشارع العراقي، معتبرا أن ما يذهب إليه التيار الصدري يحتاج إلى أدوات وآليات.

وقال إن حكومة تصريف الأعمال هي جزء من المشكلة العراقية، وحذر من أن البديل عن الحوار سيكون الذهاب إلى الفوضى.

ورد النائب السابق في البرلمان العراقي على هذا التحذير بالقول إن الذين يلوحون بموضوع الفوضى والحرب هم من يريدون أن تنتهي مطالب الشارع.

ويواصل أنصار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر اعتصامهم لليوم السادس على التوالي داخل مبنى البرلمان في بغداد.

في غضون ذلك، دعا الصدر -في خطاب متلفز أمس الأربعاء- إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، معتبرا أنه "لا فائدة ترتجى من الحوار"، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة سياسية تزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة قال رئيس هيئة الحشد الشعبي إن مواقف زعيم التيار الصدري تعبر عن رأي جهة سياسية عراقية محترمة، وليست قرارات واجبة التنفيذ بالنسبة للجميع، على حد تعبيره.

وأضاف الفياض أن هذه المطالب ينظر في تطابقها مع المصلحة الوطنية وواقعية تنفيذها.

وأشار إلى أن إجراء انتخابات مبكرة يتطلب جملة من الإجراءات، من بينها الاتفاق على إدارة المرحلة الحالية، لأن الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال، وقد أفتت المحكمة الاتحادية بأنه ليس من صلاحياتها اتخاذ قرارات مهمة وأساسية مثل إعادة الانتخابات.