مدة الفيديو 22 minutes 40 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

حقيقة المعارك بين أديس أبابا وجبهة تيغراي.. من خرق الهدنة وأطلق النار أولا؟

أكد الباحث والمحلل السياسي الإثيوبي سعود حسن أن جبهة تيغراي لم تهاجم مواقع الحكومة الإثيوبية بل العكس هو الصحيح، معتبرا أنه لا تقدم في العملية السلمية لأن قوات الجبهة تقف على حدودها.

وأوضح حسن -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/8/26)- أنه كان من المتوقع ألا تفي الحكومة بعهودها ولن تبقي على الهدنة، مشيرا إلى أن الخدمات الأساسية في منطقة تيغراي غير متوفرة، سواء في ما يخص الماء أو الكهرباء.

جاء ذلك على خلفية اتساع انطلاق المعارك بين الجيش الإثيوبي ومسلحي جبهة تيغراي إلى إقليم عفر شمالي البلاد.

وقالت جبهة تيغراي إن غارات على منطقة سكنية أوقعت قتلى وجرحى مدنيين، فيما قالت الحكومة الإثيوبية إن قواتها لا تهاجم إلا الأهداف العسكرية، واتهمت الجبهة بخرق وقف إطلاق النار.

وذهب حسن إلى أن حقيقة واقع الحال هي أن القوات الإثيوبية هاجمت القوات الدفاعية لجبهة تيغراي، مما اضطرها للرد، مشيرا إلى أن الشعب في منطقة تيغراي يعاني من ظروف صعبة، فيما تستغل الحكومة هذه الفترة للإعداد لهجوم جديد.

من أطلق النار؟

في المقابل، قال الباحث والمحلل السياسي كيرام تادسي إن التصعيد الأخير يأتي بعد 5 أشهر من المحاولات للتوصل إلى هدنة واتفاق بين أطراف الصراع في إثيوبيا، مشيرا إلى وجود مؤشرات واضحة بأن المعلومات المتواترة لا توضح من كان سباقا لإطلاق النار.

وأشار تادسي إلى أن الحكومة أعلنت أن محاولاتها للتوصل إلى حل سلمي للأزمة وصلت إلى نهايتها بعدما قامت قوات جبهة تيغراي بمواجهة قوات الحكومة في المنطقة، فيما تلوم الجبهة الحكومة وتقول إنها هي من هاجمت مواقعها ولذلك تدافع عن نفسها.

كما ذهب إلى أن الحكومة الإثيوبية تتهم جبهة تيغراي بسرقة الكثير من النفط الذي كان موجها للخدمات الإنسانية، ولذلك على الحكومة أن تفرق بين الشعب الأعزل الذي لا ينبغي أن يدفع ثمن النزاع وبين قوات الجبهة، وهي تعمل على تحذير المدنيين وتدعوهم إلى الابتعاد عن مناطق النزاع وعيا منها بالأخطار التي تحدق بالمدنيين.

يذكر أن تلفزيون تيغراي أعلن تعرض منطقة سكنية وسط مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي لغارات جوية خلفت قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال.

من جانبها، قالت الحكومة الإثيوبية إن طائراتها لا تستهدف سوى المواقع العسكرية في تيغراي، وإن الغارات الجوية على ميكيلي هي الأولى منذ إعلان الحكومة الإثيوبية وقف إطلاق النار من جانب واحد وإعلان الهدنة الإنسانية في مارس/آذار الماضي.