مدة الفيديو 22 minutes 59 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

مفاوضات إحياء الاتفاق النووي.. ماذا جاء في الرد الأميركي؟

اتفق ضيفا حلقة برنامج “ما وراء الخبر” على أن الطرفين الأميركي والإيراني بحاجة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بسبب ضغوط داخلية، لكنهما يتعاملان بحذر مع الموضوع.

وقال الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والباحث في المركز العربي إن القضايا العالقة في الاتفاق النووي الذي قد يتم توقيعه أو لا يتم تتعلق بـ3 نقاط، الأولى فنية والثانية حول مسألة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، وهل سترفع بشكل فوري أو تدريجي، حيث إن 17 بنكا إيرانيا و150 مؤسسة تحت طائلة العقوبات، والأمر الثالث يتعلق بالضمانات التي تطالب بها طهران الجانب الأميركي، وهي مشروعة بحسب الضيف.

ووفق العناني -في حديثه لحلقة (2022/8/24) من برنامج "ما وراء الخبر"، فإن الطرفين الأميركي والإيراني بحاجة للتوصل إلى اتفاق بسبب الضغوط الداخلية التي تواجههما، سواء إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي كانت وضعت الاتفاق النووي مع إيران ضمن أولوياتها، أو بالنسبة لإيران التي تعاني وضعا اقتصاديا صعبا، لكن هناك محاذير من الطرفين بعد التسرع في توقيع الاتفاق النووي.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت أن طهران تسلمت الرد الأميركي على ملاحظاتها لحل القضايا العالقة في المفاوضات النووية، في حين قالت مصادر إنه من غير المرجح أن تقبل واشنطن مطالب طهران.

وقالت الوزارة إنها بدأت دراسة الرد الأميركي بدقة، وإنها ستبلغ المنسق الأوروبي رأيها بعد الانتهاء من ذلك.

وبشأن دلالات قصف واشنطن أهدافا ذات صلة بإيران في سوريا، أوضح أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية أن هناك رسائل كثيرة تريد واشنطن إيصالها إلى الطرف الإيراني من خلال استهداف مواقع يعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، على رأسها أنها لا تتساهل مع النفوذ الإيراني في المنطقة، وأن هذا الملف حاضر على طاولة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وثانيا طمأنة إسرائيل من أن الوجود الإيراني في سوريا لن يؤثر عليها، إضافة إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بأن واشنطن مستعدة لحمايتهم.

جولات تفاوضية أخرى

من جهتها، قالت الدكتورة فاطمة الصمادي الباحثة الأولى في مركز الجزيرة للدراسات والخبيرة في الشأن الإيراني إن الجانبين الإيراني والأميركي بحاجة لجولات تفاوضية أخرى للتوصل إلى اتفاق، واعتبرت أن فرص العودة إلى جولة أو جولات أخرى في فيينا عالية.

وقالت الصمادي إن طهران لا تسعى لتوقيع الاتفاق النووي إلا بإغلاق ملف الرقابة التي تفرضها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على البرنامج النووي الإيراني، وذلك تفاديا لإمكانية صدور عقوبات بإجماع دولي ضد إيران، مشيرة إلى أن سنوات العقوبات كلفت طهران 370 مليار دولار من الخسائر، كما أن طهران لم تستغل إمكانياتها النفطية بسبب العقوبات الغربية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس قال إن مساعي إحياء الاتفاق النووي لم تتمكن من سد بعض الفجوات خلال الأسبوعين الماضيين، لأن إيران تقدمت بمطالب إضافية، حسب قوله.

وأضاف برايس أن الصفقة لا تتعلق بمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل بكاميرات المراقبة والتكنولوجيات الأخرى التي من شأنها أن تظهر أن إيران تلتزم بالصفقة.

وفي وقت سابق من أغسطس/آب الجاري قدم الاتحاد الأوروبي اقتراح تسوية "نهائيا"، داعيا طهران وواشنطن -اللتين تتفاوضان بشكل غير مباشر- للرد عليه أملا في تتويج مباحثات بدأت قبل عام ونصف العام.