مدة الفيديو 21 minutes 55 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

ورقة شعبية وأخرى سياسية.. أيهما يملكها مقتدى الصدر؟ ومن يستطيع تغيير المسار السياسي في العراق؟

قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج إن التيار الصدري يحرك الورقة الشعبية من أجل تغيير الواقع السياسي من خلال مشروع كامل يقضي بإلغاء العملية السياسية واستبدالها وحل البرلمان.

وأوضح -في حديث لحلقة (2022/8/1) من برنامج "ما وراء الخبر"- أنه مع مرور الوقت تحول الأمر إلى أن تبقى الورقة الجماهيرية فاعلة دون أن تكون هناك تفاهمات سياسية تخرج البلاد من أزمتها، مشيرا إلى أن تصعيد الخطاب أعطى تصورا جديدا في السياق السياسي ينظر فيه إلى الإطار التنسيقي على أنه جزء من الانقلاب على الشرعية.

وأضاف أن الإطار يملك الورقة الجماهيرية وكذلك الشرعية، في حين يمتلك التيار الصدري الورقة الشعبية فقط، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وكل القوى الدولية تنحو إلى أن التغيير السياسي يأتي من خلال القانون والدستور والبرلمان، ولذلك لا بد من إطار سياسي للتحركات الشعبية.

في المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي مجاشع التميمي أن الإطار التنسيقي أخطأ عندما حرك الورقة الشعبية، ولذلك اضطر إلى سحب هذه المظاهرات لأن عددها كان مخيبا لآمالهم، مبينا أن البرلمان يفتقد الجانب الأخلاقي والسياسي لأنه لا يمثل سوى 20% من الشعب العراقي.

وأشار إلى أن قوى الإطار التنسيقي تتخللها اختلافات كبيرة في الرؤى، موضحا أن هذه القوى لم تفهم انسحاب التيار الصدري من البرلمان، فهو لم ينسحب من المشهد السياسي بشكل كلي ولكنه اعترض على العملية السياسية في إطارها الراهن، ولا زال زعيما ومؤثرا في المشهد السياسي.

وأضاف أن التيار الصدري قدم كثيرا من التنازلات، ولكن للأسف لم تأت الحوارات بشيء جديد، ولذلك يريد الآن أن يكون طرفا ضامنا في إطار مباحثات جدية تخرج بتوصيات عملية لا تستمر أشهرا من دون جدوى.

يذكر أن التيار الصدري دعا أنصاره إلى التظاهر في مختلف المدن العراقية باستثناء النجف لدعم المعتصمين في مبنى البرلمان. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بتزايد أعداد المعتصمين من التيار الصدري داخل البرلمان بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة إلى المنطقة الخضراء للانضمام الى المعتصمين، لليوم الثالث على التوالي.

وأظهرت مقاطع فيديو -بثها عراقيون على منصات التواصل الاجتماعي- خروج أتباع الإطار التنسيقي مرددين شعارات ترفض ما أسموه "الانقلاب"، وأخرى مؤيدة للمرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بالإضافة إلى ترديدهم شعارات مناهضة لحكومة الكاظمي.