مدة الفيديو 22 minutes 28 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بوريس جونسون يقبل التنحي بعد فضائح واستقالات.. فهل ستغير بريطانيا موقفها من حرب أوكرانيا؟

استبعد ضيوف حلقة برنامج “ما وراء الخبر” أن يحدث تغيير في موقف بريطانيا من الحرب الروسية على أوكرانيا بعد رحيل رئيس الوزراء بوريس جونسون عن السلطة، وتوقعوا استمرار التنسيق والتحالف مع الأميركيين.

وقد أكد توني ترافرز أستاذ العلوم السياسية في جامعة لندن للاقتصاد، أن السياسة الخارجية والدفاعية ستستمر على نفس النهج بعد تغيير رئيس الوزراء في بريطانيا، وقال إن الموقف من الحرب الروسية على أوكرانيا لن يتأثر إطلاقا بعد تنحي جونسون، وكذلك الحال بالنسبة للعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط، والأمر يتوقف -وفق ضيف حلقة (20227/7) من برنامج "ما وراء الخبر"- على رئيس الوزراء القادم.

ومن جهته، أشار محمد أمين، الكاتب الصحفي والمختص في الشأن البريطاني، إلى أن سياسة المملكة المتحدة إزاء الحرب في أوكرانيا لن تتغير؛ لأن السياسة الخارجية هي توجه عام للدولة، إضافة إلى أن المصلحة الإستراتيجية لبريطانيا تقتضي تحجيم دور روسيا، وأيضا هناك موقف الشعب الذي يتعاطف مع الأوكرانيين.

وشاطر ماتياس بروغمان -وهو رئيس تحرير صحيفة "هندسبلات" والمختص في الشؤون الأوروبية- ما ذهب إليه الضيفان السابقان من أنه لن تكون هناك تغييرات في السياسية الخارجية البريطانية خاصة في ملف أوكرانيا، بعد مغادرة رئيس الوزراء المحافظ للسلطة.

أسباب الانهيار

وبشأن الأسباب التي أطاحت بجونسون، عددها ترافرز وحصرها في استقالة أكثر من 50 وزيرا من حكومته، إضافة إلى سلسلة الفضائح، وخاصة إقامة جونسون حفلات خرقت قواعد الإغلاق الرامية لمكافحة فيروس كوفيد-19، وادعاءات حول تحرش جنسي لأحد أعضاء حزبه.

أما الأسباب الحقيقية لانهيار الحكومة، فتتعلق بغياب سياسة واضحة للحكومة وتذمر المحافظين من سياساته خاصة بشأن الضرائب العالية وأمور أخرى.

وربط محمد أمين سقوط جونسون بسلسلة الفضائح والمزاج البريطاني والوضع الاقتصادي وخاصة ارتفاع الأسعار بشكل كبير جدا، حيث لم تكن لديه خطة واضحة المعالم للتعامل مع الوضع بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفق ما يقوله البريطانيون.

وأشار أمين أيضا إلى أن من بين أسباب السقوط كانت شخصية جونسون الذي اختزل القوة في شخصه، وكان حضوره دائما رأس حربة في القرارات السياسية، وهو ما انتهى إلى الفصل بين حزب المحافظين ورئيس الوزراء. وسيضغط المحافظون لإبعاد جونسون عن رئاسة الحكومة خاصة في ظل استعدادهم للانتخابات المقبلة.

وبالنسبة لرئيس تحرير صحيفة "هندسبلات"، فإن الاتحاد الأوروبي ينتظر الشخص الذي سيخلف جونسون، ويأمل أن يحدث تغيير في السياسة التجارية للمملكة المتحدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني أعلن اليوم الخميس استقالته من زعامة حزب المحافظين، وذلك بعد أن تخلى عنه وزراء معينون حديثا وأكثر من 50 وزيرا ومسؤولا بالحكومة؛ ضمن حملة استقالات جماعية. وقال جونسون -بمؤتمر صحفي أمام مقر رئاسة الحكومة في "داوننغ ستريت"- إنه يتعين أن تبدأ عملية اختيار زعيم جديد الآن.