مدة الفيديو 22 minutes 24 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

هل حرك نفط إيران مسارات التفاوض بشأن الملف النووي؟

ربط ضيفا برنامج “ما وراء الخبر” مساعي فتح مسارات جديدة للتفاوض مع إيران بشأن إحياء الاتفاق النووي بالحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة، وأعربا عن تفاؤلهما بحلحلة خلافات واشنطن وطهران في محادثات الدوحة.

وأرجع الدكتور خليل العناني، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والباحث بالمركز العربي في واشنطن، تحريك مفاوضات البرنامج النووي الإيراني إلى اعتبارات إقليمية ودولية، أبرزها حرب روسيا على أوكرانيا وما نجم عنها من أزمة طاقة، خاصة في ظل اعتماد أوروبا الكبير على النفط الروسي، إضافة إلى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصعيد بين إيران وإسرائيل، وما يتم الترويج له بشأن تشكيل تحالف دفاعي بين إسرائيل ودول عربية.

وكان بيان فرنسي ألماني أكد أن قمة مجموعة السبع التي انعقدت مؤخرا بحثت مسارات جديدة للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، في حين قالت الرئاسة الفرنسية إن الاستفادة من نفط إيران ودول أخرى ينبغي أن تكون على الطاولة في مواجهة أزمة الطاقة التي خلفتها حرب روسيا على أوكرانيا، مؤكدة الحاجة إلى تنويع مصادر الإمدادات من الطاقة.

وأشار العناني -في حديثه لحلقة (2022/6/28) من برنامج "ما وراء الخبر"- إلى وجود مسارين في مفاوضات البرنامج النووي الإيراني؛ الأول يتعلق بمساعي تذليل العقبات في العلاقات الأميركية الإيرانية، في ظل الخلافات بينهما بشأن مسألة العقوبات والضمانات ورفع الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأميركية للإرهاب، والثاني -وهو مسار أكثر شمولية- بين إيران ومجموعة 4 زائد 1 ( فرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا).

وتحدث عن  مجموعة من القضايا تؤثر على مفاوضات واشنطن وطهران غير المباشرة في الدوحة، إذ تواجَه مطالب إيران -حسب رأي العناني- برفض أميركي، لا سيما ما يتعلق بالحرس الثوري، إذ يضغط الديمقراطيون والجمهوريون على السواء في الكونغرس على الرئيس جو بايدن بعدم الاستجابة لهذا المطلب، لكن يمكن للطرفين الاتفاق على رفع جزء مثلا من الحرس الثوري من القائمة، وفقا للضيف.

وتحتضن الدوحة محادثات إيرانية أميركية غير مباشرة من أجل إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، وذلك عقب جولات مفاوضات طويلة في العاصمة النمساوية فيينا.

وعن علاقة زيارة بايدن المرتقبة للمنطقة بمفاوضات الدوحة، نبه أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى أن الإدارة الأميركية تريد التهدئة في منطقة الشرق الأوسط لانشغالها بالصين وروسيا، ولو حدث تقدم في مفاوضات النووي الإيراني بالدوحة، فسيأتي الرئيس الأميركي وهناك حالة من الهدوء، خاصة في ظل المحادثات الجارية بين إيران والسعودية.

تطور إيجابي

وفي الاتجاه نفسه، ذهب عدنان طباطبائي، مدير مركز "كاربو" للدراسات والباحث المختص في الشأن الإيراني، فأشار إلى أن مساعي إحياء الاتفاق النووي الإيراني مرتبطة بالحرب في أوكرانيا والنقاش الدائر حول أسواق الطاقة الدولية وأسعار النفط، وأن إحياء هذا الاتفاق سيسهم في حل أزمة الطاقة ويعيد إيران لسوق النفط والغاز.

وبشأن القضايا العالقة في المفاوضات، تحدث بدوره عن مسألة العقوبات المفروضة على إيران ورفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب، وأشار إلى إمكانية إيجاد ما سماها "حلولا مبتكرة وحلولا تقنية" لتلك المسائل، من أجل تجاوز العقبات التي تحول دون التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران.

ورأى أن انعقاد مفاوضات النووي في الدوحة تطور إيجابي للغاية، وقال إن مفاوضات قطر قد تكون مسارا إضافيا، وقد تأتي الحلول السحرية المطلوبة، مشيرا إلى أن مسار فيينا قد وصل إلى حدوده النهائية، وهناك قضايا يجب أن تحل بين واشنطن وطهران. ولو نجح الطرفان في الدوحة، فيمكن استئناف مفاوضات فيينا والتوصل إلى نتائج ومخرجات نهائية في وقت قصير.