مدة الفيديو 22 minutes 13 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

هل شكّل انهيار الائتلاف الحكومي في إسرائيل مفاجأة؟

قال المحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي علي الأعور إن إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لبيد على حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة شكّل مفاجأة في إسرائيل.

وأضاف الأعور في حديثه لحلقة (2022/6/21) من برنامج "ما وراء الخبر" أن هدف بينيت من حل الكنيست كان قطع الطريق أمام بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق الذي بدأ التحرك من أجل تشكيل حكومة جديدة داخل الكنيست بعد انهيار الائتلاف الحكومي، وأن هذه الانتخابات ستكون الخامسة خلال عامين ونصف.

وتابع أن فشل الحكومة في تمديد قانون ما تعرف بأنظمة الطوارئ في إسرائيل أدى إلى قرار الحل وعزز الانقسام السياسي في المجتمع الإسرائيلي، الأمر الذي عمل نتنياهو على استغلاله من أجل العودة إلى رئاسة الحكومة.

ويقضي قانون أنظمة الطوارئ الإسرائيلي -الذي تم سنه في الضفة الغربية عام 1967- بمعاملة نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية معاملة المواطنين في إسرائيل، ويعمل الكنيست على تمديد القانون كل 5 سنوات، لكن حكومة بينيت أخفقت في 7 يونيو/حزيران الجاري في حشد الأصوات المطلوبة لتمديد العمل به.

بدوره، أيد جيمس جيفري رئيس برنامج الشرق الأوسط في مركز ويلسون حديث الضيف السابق بأن الانقسام السياسي في المجتمع الإسرائيلي كان وراء حل الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة، مثنيا على تعامل الائتلاف الحكومي الحاكم في إسرائيل مع القضية الفلسطينية في غزة والضفة والتعامل مع الحلفاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن عودة نتنياهو إلى السلطة ستؤدي إلى تأزيم علاقة تل أبيب بواشنطن كون الحزب الديمقراطي والرئيس الأميركي جو بايدن لا يريان فيه الحليف المناسب لهما.

مصير الانتخابات

من جهته، أكد الأعور أن الذهاب للانتخابات لن يحل المشكلة التي تعاني منها إسرائيل، لأنه من الصعب حصول أي طرف على عدد المقاعد المطلوبة لتشكيل الحكومة كما حدث العام الماضي، مشيرا إلى أن نفتالي بينيت قد يعتزل الحياة السياسية بعد استقالة بعض أعضاء حزب يمينا الذي يرأسه، وهو ما يعني عدم حصوله على أي دور داخل الكنيست الجديد.

في المقابل، أوضح جيفري أن واشنطن تعمل على تأييد الشخص الذي تريد وصوله إلى الحكومة في إسرائيل دون التدخل في الانتخابات، لكن الوضع الحالي يعتمد على الصداقات الشخصية بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء المرشح، ونظرته للعلاقة مع إيران، والدول العربية التي تقيم علاقات مع تل أبيب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت قد وصف قرار حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة بالقرار الصائب الذي تمليه المصلحة الأمنية العليا لإسرائيل.

بدوره، رحب يائير لبيد بالقرار، وفي المقابل وصف بنيامين نتنياهو حكومة بينيت بالأفشل في تاريخ إسرائيل، متعهدا بتشكيل حكومة وحدة وطنية قال إنها ستستجيب لمطالب الإسرائيليين دون تمييز.