مدة الفيديو 22 minutes 46 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

قمة افتراضية ستجمع الولايات المتحدة والهند وإسرائيل.. ما دور الإمارات؟

أجمع ضيفا حلقة برنامج “ما وراء الخبر” على أن دولة الإمارات غير مستفيدة إستراتيجيا من القمة الافتراضية التي سيعقدها الرئيس الأميركي مع قادة ما تسمى مجموعة “آي2-يو 2” التي تضم الهند وإسرائيل والإمارات.

وجاء كلام الضيفين تعليقا على ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيعقد قمة افتراضية تشارك فيها الهند وإسرائيل والإمارات.

يأتي ذلك وسط إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي سيزور منطقة الشرق الأوسط في الفترة بين 13 و16 يوليو/تموز المقبل، تبدأ من إسرائيل لتمضي بعد ذلك إلى رام الله قبل التوجه إلى المملكة العربية السعودية.

وبحسب أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والباحث في المركز العربي بواشنطن الدكتور خليل العناني، فإن الإمارات تحاول أن تلعب دورا إقليميا ودوليا وأن تكون قوة مؤثرة، وهو ما يظهر من خلال تحالفها الإستراتيجي مع إسرائيل والذي يكاد يصل حد التبعية، وسعيها أيضا لمد علاقاتها مع الشريك الهندي، كما أنها تقدم خدمات لقوى إقليمية ودولية.

غير أن مصالح الهند والولايات المتحدة وإسرائيل -كما يضيف العناني لحلقة (2022/6/14) من برنامج "ما وراء الخبر"- تتجاوز مصالح الإمارات، مشيرا إلى أن إستراتيجية إدارة بايدن في الشرق الأوسط وفي منطقة آسيا تقوم على احتواء الصين.

وربط أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بين القمة الرباعية وبين التحولات الدولية، حيث إن ما يجري هو عملية إعادة تشكيل المنطقة العربية وبناء تحالفات تكون إسرائيل في قلبها، إضافة إلى مسألة المواجهة مع إيران، وهو ما يظهر من خلال التصعيد الإسرائيلي ضد إيران ودخول دول خليجية وعربية على خط هذا التصعيد.

فك العزلة عن الهند

وعن دلالات توقيت القمة الافتراضية، اعتبر العناني أن ما تفعله الإمارات هو بمثابة فك العزلة عن الهند ونظامها، وهو طعن في ظهر الشعوب العربية والإسلامية التي تظاهرت تنديدا بالتصريحات المسيئة لمقام الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والتي أدلى بها مسؤولون من حزب الشعب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي الحاكم.

وذهب الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور صالح النعامي في نفس الاتجاه بقوله إن هدف القمة الافتراضية هو اقتصادي وأمني، وإنها ستبحث التعاون في مجال الابتكارات والتقنيات المتقدمة، وهو مشروع ستستفيد منه بالأساس إسرائيل والهند، فيما ستتولى الإمارات الجانب التمويلي، أما الحضور الأميركي فهو من أجل احتواء الصين.

وقال النعامي في حديثه لحلقة "ما وراء الخبر" إن "هناك جملة رهانات اقتصادية وإستراتيجية تحاول إسرائيل استغلالها، خاصة رهانها على دور الإمارات للتمويل في مجال التقنيات المتقدمة"، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي سيبحث مع زعماء الدول المشاركة في القمة الافتراضية مسألة ضمان أن تكون الإمارات المصدر الأساسي للمشاريع التمويلية المشتركة.

وانتقد بدوره تحالف الإمارات مع الهند في الوقت الذي تقوم الأخيرة بالإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، واستقبالها مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي الذي سمح أيضا للمتطرفين اليهود في مسيرة الأعلام الأخيرة برفع شعارات مناهضة للنبي صلى الله عليه وسلم.