مدة الفيديو 22 minutes 03 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

التوتر بين بكين وواشنطن.. صندوق برميل يترقب العالم انفجاره

حذر ضيوف برنامج “ما وراء الخبر” من أن التوتر الحاصل بين واشنطن وبكين على خلفية ملف تايوان -وفي حال تصاعده- سيؤثر على البلدين وعلى الاقتصاد العالمي، لكنهم اختلفوا في قراءتهم لأسباب التوتر.

إذ رأى رئيس الجمعية الصينية للدراسات الدولية فيكتور غاو أن الصين لن تتخلى عن جزيرة تايوان بأي شكل من الأشكال، متهما الولايات المتحدة باستخدام تايوان لابتزاز بلاده. وجاء ذلك في سياق رده على قراءته لتصريح وزير الدفاع الصيني وي فنغي -خلال كلمة ألقاها في قمة حوار شانغريلا بسنغافورة- حيث قال إن تايوان كانت وستبقى صينية، وإن بلاده ستقاتل حتى النهاية ضد أي محاولة لفصل تايوان عن الصين، وإن من يسعون وراء فصلها لن يصلوا إلى أي نتيجة.

وأشار غاو في حديثه لحلقة (2022/6/12) من برنامج "ما وراء الخبر" إلى أن الولايات المتحدة كانت اعترفت في السابق بأن تايوان جزء من الصين، لكنها لجأت في السنوات الأخيرة لاستخدام عدة أوراق ضد الصين، محذرا في السياق نفسه من أن الجيش الصيني سيتدخل في حال دعمت واشنطن استقلال تايوان.

وحسب الضيف الصيني، فإن اندلاع حرب بين واشنطن وبكين سيكون مكلفا جدا للبلدين وللعالم، وستؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة أن الصين الاقتصاد الأكبر وشريك تجاري لـ130 بلدا حول العالم، مؤكدا أن بلاده تريد السلام مع واشنطن، لكن الأخيرة لديها خشية من أن تتخطاها الصين.

وبالنسبة للمقاربة الأميركية، فقد أكد ريتشارد وايتز مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد "هدسون" أن واشنطن لا تدعم استقلال تايوان، وأنها تحبذ الوضع القائم حاليا، واتهم الصين بأنها التي تهدد هذا الوضع القائم من خلال إرسال قواتها إلى الجزيرة والتدخل في شؤونها الداخلية.

وأشار الضيف الأميركي إلى تصريحات للرئيس الأميركي جو بايدن التي قال فيها إن الولايات المتحدة تعهدت بمساعدة تايوان بالطريقة نفسها التي تساعد بها أوكرانيا، أي مساعدتها اقتصاديا وعسكريا ودبلوماسيا، ولم يقل إن واشنطن ستدخل عسكريا في أي نزاع مع الصين، معربا على أمله أن تنجح سياسة الردع في منع الجيش الصيني من السيطرة على تايوان.

عوامل التوتر بين واشنطن وبكين

وبشأن أسباب التوتر الحاصل بين بكين وواشنطن، فقد أرجعها أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر حسن البراري إلى عدة عوامل، منها محاولة الولايات المتحدة التدخل في منطقة المحيط الهادي من أجل احتواء النفوذ الصيني. مشيرا إلى أن الصين من جهتها تدرك مغزى المحاولات الأميركية، وترى في المقابل أنها كقوة اقتصادية من حقها أن يكون لها دور ولا تكون تابعة لما تقرره واشنطن، خاصة في ظل قناعتها بأن النظام الدولي سيتغير.

وأشار البراري إلى أن صفقة التسلح الأميركية الأخيرة لتقوية تايوان أقلقت الصين، التي قال إنها تعمل بدورها بصبر من أجل توحيد جزيرة تايوان وطرد الأميركيين من المنطقة.

وحسب أستاذ العلاقات الدولية، فهناك تغيرات تجري بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، والأميركيون لا يرغبون في أن يشجع هذا الوضع الصين على تكرار العملية نفسها مع تايوان.