مدة الفيديو 23 minutes 14 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

مباحثات قطرية إيرانية.. ملفات في منعطف حاسم

وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبدالله الشايجي زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قطر بالمهمة، خصوصا أنها تأتي بالتزامن مع تكهنات بقرب الإعلان عن اتفاق نووي جديد لعبت فيه الدوحة دورا مهما.

وأعرب الشايجي -في حديث لحلقة (2022/2/21) من برنامج "ما وراء الخبر"- عن عدم تفاؤله بفتح صفحة جديدة في علاقات إيران بدول الجوار، مشيرا إلى أن طهران تريد أن تكون اللاعب الرئيس في الخليج، كما أنها ترى في الوجود الأميركي وتحالفه مع دول خليجية تهديدا لمصالحها بالمنطقة.

وأشار الشايجي إلى أن قطر تبدو وسيطا مقبولا، ليس فقط بين طهران وواشنطن، وإنما في ملفات عديدة تتعلق بالمنطقة لإيران علاقة بها، كملف الحوثيين في اليمن، والعلاقات السعودية الإيرانية، والوضع في أفغانستان.

ولاعتبارات عدة، تتمتع زيارة الرئيس الإيراني إلى الدوحة بأهمية خاصة، فهي الأولى له إلى دولة خليجية منذ انتخابه، كما تتزامن مع منعرج حاسم دخلته مفاوضات فيينا، وتأتي في وقت تضع فيها المستجدات الإقليمية والدولية أمن واستقرار منطقة الخليج ودولها على المحك.

وتضمنت الزيارة مباحثات قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنها شملت عددا من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها أمن واستقرار المنطقة، مشددا على أهمية الحوار لحل الخلافات.

من ناحيته، أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أهمية زيارته لقطر، وقال إنها خطوة لتفعيل أولوية دول الجوار في السياسة الخارجية الإيرانية، مضيفا أنه يأمل أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات مع الدول الخليجية.

أولوية دول الجوار

من جانبها، قالت الباحثة في مركز الجزيرة للدراسات، والخبيرة في الشأن الإيراني فاطمة الصمادي إن زيارة الرئيس الإيراني لقطر تمثل تطبيقا عمليا لما أعلنه رئيسي عن أولوية دول الجوار في سياسته الخارجية.

وأشارت إلى أن رئيسي يريد حلحلة بعض الملفات العالقة مع دول الجوار، مذكرة بأهمية الدور القطري في هذا الإطار.

وعن مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، قالت الباحثة إن المفاوضات وصلت إلى مرحلة تحتاج فيها إلى قرارات سياسية عليا من الدول المشاركة؛ فرغم التقدم الكبير في المفاوضات، فإن هناك ملفات تواجه إشكاليات، ومنها تخصيب اليورانيوم، والضمانات التي تطلبها إيران بشأن الاتفاق.

وتوقعت أن يتعاظم الدور القطري مستقبلا فيما يخص العلاقات الإيرانية الأميركية، موضحة أن هناك ملفات عديدة قد تلعب فيها الدوحة دورا محوريا في المرحلة المقبلة، ومنها ملف الأزمة اليمنية، وأفغانستان، وغيرهما.